جورج الهاني

ثورة "المدينة الرياضية"

دقيقتان للقراءة

كما الأعلامُ اللبنانية ترفرفُ وحدها عالية خفّاقة في أيدي الثوّار في كلّ الشوارع والساحات العامة على إمتداد الوطن، كذلك يجب أن يكون المشهد تماماً في مدينة كميل شمعون الرياضية يوم الخميس المقبل، عندما يواجه منتخب لبنان لكرة القدم ضيفه الكوري الجنوبي "الخطير" ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهّلة الى مونديال قطر 2022 وكأس آسيا – الصين 2023.

إذاً لا بدّ أن تنتقل الثورة بعد ثلاثة أيام الى الميدان الرياضيّ، حيث سيتواجد على أرض الملعب 11 ثائراً سيلعبون لأجل لبنان ولأجل كلّ المكتسبات التي تحقّقت على أرض الواقع خلال أسابيع ثلاثة فقط، ولأجل أن توسّع الثورة مروحة إنجازاتها، فينضمّ رجال منتخب الأرز الى النُخب التي تناضلُ مع الشعب المنتفض من أجل لبنان أفضل وأجمل على كافة الصعد وفي كلّ الإتجاهات.

نحن ندركُ تماماً قوّة وعراقة منتخب كوريا الجنوبية صاحب الخبرة الطويلة والنتائج الجيّدة في بطولات كأس العالم، إلا أنّ هذا لا ولن يمنع أبطالنا من قلب الطاولة عليهم في بيروت إذا ما أرادوا الإبقاء على حظوظهم في التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات النهائية، وإلا سيتحوّلون الى تصفيات جديدة منفردة للتأهل لكأس آسيا.

أما جمهور كرة القدم فالإعتماد عليه كبيرٌ جداً في هذا الإستحقاق المهمّ، على أمل أن يتواجد بعشرات الآلاف في الملعب لأنه يشكّل الشريان الحيويّ لهذه المباراة وقلبها النابض، حاملاً في يده علم لبنان وفي حنجرته صرخة عنفوان، وليكنْ زئير المدرّجات المزهوّة بالأحمر والأبيض والأخضر رسالة إضافية الى أنّ في الإتحاد قوّة "ربّانية" لا تقدر عليها شياطين الأرض وثعالبها.

ليحطّ الثوار، إذاً، رحالهم الخميس في المدينة الرياضية، فالإنتصارات المدوّية للبنان في البطولات القارّية والدولية لا تختلف أو تتناقض أبداً مع تلك التي تُنجز داخلياً، فالثورة بكلّ عناوينها واحدة ما دام الهدفُ واحداً، وهو إعادة العزّة والكرامة لهذا الوطن الباحث عن مجدٍ ضائع بين تسلّط السياسيين وجشع الفاسدين.