أعلنت وزارة الداخلية التونسية أمس الكشف عن مخطّط يستهدف الرئيس قيس سعيّد متورّطة فيه «أطراف داخلية وخارجية»، تعمل على تقويض الأمن العام في البلاد التي تمرّ بأزمة سياسية حادة.
وأوضحت المتحدّثة الرسمية باسم وزارة الداخلية فضيلة الخليفي خلال مؤتمر صحافي أنّه «وفقاً لمعلومات مؤكدة وتحقيقات جارية، فإنّ رئيس الجمهورية ومؤسّسة الرئاسة مستهدفة بتهديدات جدّية»، مشيرةً إلى أن «هناك مخطّطاً متورّطة فيه أطراف داخلية وخارجية يستهدف أمن الرئيس» ولتقويض الأمن العام في البلاد.
ولم تُقدّم المسؤولة تفاصيل أكثر بخصوص الأطراف المتّهمين بالإعداد للمخطّط، بينما شكّك رئيس «جبهة الخلاص»، وهي تكتّل لأحزاب معارضة، أحمد نجيب الشابي، في إعلان وزارة الداخلية، وقال لوكالة «فرانس برس» إن ذلك يُمثل «تبريراً لحملة اعتقالات قادمة للإنتقام من معارضيه، وهذه فقط البداية». واعتبر أن «الرئيس معزول سياسيّاً ويبحث عن تعاطف شعبي لصالحه».
كما اعتبرت حركة «النهضة» الإسلامية أن المؤتمر الصحافي «مسرحية فاشلة» لأنّه «كلّما اقتربنا من موعد الإستفتاء ستزيد الهرسلة وتجريم الفعل السياسي»، فيما تستعدّ البلاد لاستفتاء شعبي في 25 تموز المقبل حول تعديل دستوري أقرّه سعيّد. وعبّرت «النهضة» عن دعمها للقيادي السابق داخلها ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي الذي أوقف الخميس في شبهات تبييض أموال.
توازياً، أشارت وزارة الداخلية التونسية إلى إصابة شرطيَّيْن بجروح في هجوم بسكين قرب معبد يهودي ليل الخميس - الجمعة. وكشف مدير مكتب الإعلام والإتصال في الوزارة فاكر بوزغاية أن منفّذ العملية كان ملاحقاً قضائيّاً في ملف «إرهاب» وخرج من السجن في العام 2021 و»خطّط لهجوم بسكين استهدف وحدة من الشرطة مكلّفة حراسة معبد يهودي قديم في وسط العاصمة».
وتوجّه منفّذ العملية نحو الوحدة الأمنية وأصاب شرطيَّيْن بجروح طفيفة قبل أن تتمّ السيطرة عليه، وفق المسؤول الذي أوضح أنّه تمّ فتح تحقيق لكشف ملابسات الهجوم. وكانت تونس تعدّ قبل الإستقلال أكثر من 100 ألف يهودي وتراجع هذا العدد إلى أقلّ من ألف حاليّاً.