يبدو أن نشاطات الشمس التي تعطّل الحقل المغناطيسي لكوكب الأرض قد تُسبب حتى 5500 حالة وفاة مرتبطة بمشاكل القلب في الولايات المتحدة خلال سنوات. تمرّ الشمس بدورات من النشاطات المكثفة والخفيفة، وهي تتكرر كل 11 سنة تقريباً. في فترة النشاطات المكثفة، تطلق الشمس جزيئات مشحونة وبلازما ممغنطة قد تعطّل حقل الأرض المغناطيسي.
هذه العواصف الشمسية قد تُسبب اختلالات عدة في شبكات الكهرباء وتُضعِف الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض. كذلك، ألمحت دراسات معيّنة إلى زيادة مخاطر التعرّض لنوبات قلبية، لكن تبقى هذه الأبحاث صغيرة وغير جازمة. لاستكشاف هذا الموضوع، حللت كارولينا زيلي فييرا وزملاؤها من جامعة "هارفارد" سجلات الوفاة بين العامين 1985 و2013 في 263 مدينة أميركية. ثم قارنوا الوفيات المرتبطة بمشاكل القلب مع بيانات العواصف الشمسية، ولاحظوا زيادة في حالات الوفاة الناجمة عن أمراض القلب تزامناً مع اضطراب حقل الأرض المغناطيسي بسبب العواصف الشمسية.
مقابل كل سنة من نشاطات الشمس المكثفة خلال تلك الفترة، لاحظ الباحثون وفاة 5500 شخص إضافي في الولايات المتحدة بسبب النوبات القلبية أو مضاعفات أخرى في القلب والأوعية الدموية. حللت زيلي فييرا وفريقها نتائج تخطيط القلب الكهربائي لدى أكثر من 800 رجل في اميركا فاكتشفوا أن الرجال أصبحوا أكثر عرضة للتقلبات التي تُضعِف ضربات القلب (إنه مؤشر على ارتفاع مستوى الإجهاد القلبي) حين عطّلت العواصف الشمسية حقل الأرض المغناطيسي في آخر 24 ساعة. بدا هذا الرابط قوياً على نحو خاص لدى المصابين بأمراض القلب.