تحية من النبطية للشهيد علاء أبو فخر، الذي سقط "قرباناً" على مذبح فساد سياسيين يحاولون التسلل الى قلب حراك بدأ يشهد بعض الفوضى المفتعلة والتي تخيف من هم في ساحة "حراك النبطية". اذ يقول بعضهم إنّ "هناك نوايا مبيته بدأت تظهر للعلن"، وفق يوسف الذي يواظب على الحضور إلى ساحة السراي يومياً، ويؤكد أنّ "الثورة باقية ولكن ليس على حساب الفوضى التي يراد من خلالها جر البلد إلى الفتنة".
يدرك "قادة" هذا الحراك أنّ "هناك مخططاً ما بدأ يخرج الى العلن، يلحق الأذى بمسيرة مطالبهم المحقة، وهذا ما حدا بابراهيم لرفع شعار "تحية للثورة التي نرفض تسييسها"، وذلك في قلب الساحة التي أضيئت بالشموع تحية إلى "فخر الثورة" كما اسموه، وسيّجوا اسمه بنصب من أعمال الفنان تمام غندور. بدا واضحاً أنّ هناك من يحاول حرف الحراك من مكانه. ويصرخ سراج بصوت مرتفع "كلن يعني كلن وجنبلاط واحد منهم"، وذلك في تأكيد على رفض "حراك النبطية" للأجندة السياسية لبعض القوى السياسية التي تحاول ركوب حراكهم لتحقيق مكاسب فئوية.
غير انهم يعقدون العزم على "الرفض القاطع لتلك السياسة التي شوهت الحراك وأشعلت فتيل فتنة مبطنة بدأت تخرج للعلن مع استشهاد علاء ابو فخر الذي كاد أن يحرق البلد لولا حكمة الثوار".
وفي ساحة سراي النبطية أضاء المعتصمون الشموع حزناً فيما نحت الفنان تمام غندور نصباً رمزياً باسم علاء. وأطلقت المناطيد في الهواء وذلك وسط موجة غضب مما يشهده الشارع إلى حد رفض ثريا ما يحصل، وتضعه في خانة "الفوضى المفتعلة لتشويه الحراك وسلميته" فيما رأى وسام ما يحصل ورقة ضغط تخدم الحراك.
غير أنّه لرفيق رأي مغاير إذ يرى ما يحصل "فوضى لا تمتّ للثورة بصلة، والثوار براء منها، ثورتنا سلمية ولكن هناك من ركب على ظهر ثورتنا، تحقيقاً لاجندة خارجية".
في حين سجّل محمد ضاهر موقفاً رافضاً لسياسة الفوضى التي تسود الشارع، مؤكداً "اننا نطالب بحكومة انتقالية، وانتخابات مبكرة"، في حين يعتبر رامي "ما يحصل بمثابة ورقة ضغط تخدم الحراك كائناً من كان يقوم باي عمل".
لم تشهد النبطية أي تصعيد ولم تنجر إلى لعبة قطع الطرقات لأنها برأي رائد "تخدم العدو كما أن قطع الطرقات يطال أهلنا، ولذلك علينا قطع دابر الفتنة التي تحاك ضد وطننا، ويجب أن نكون عقلاء".
ودعا حراك النبطية الجميع للتمسك بالعقلانية وعدم الانجرار إلى أي فوضى تسيء لوطننا كما قالوا، بدا الجميع قلقاً مع الكثير من الإصرار على تصعيد الحراك ولكن بسلمية.
عبر يوم النبطية بكثير من التوتر، رغم أنّ ساحتها لم تشهد فوضى وعنفاً، أقفلت المصارف أبوابها كورقة ضغط اقتصادية بوجه المواطنين الذين علت صرخاتهم، كذلك فعلت المدارس الرسمية على عكس المدارس الخاصة التي شهدت يوما تعليمياً عادياً.
إلى ذلك عادت قضية العميل علي منتش إلى الواجهة، بعد أن رفض اهل زبدين دفنه في مدافن البلدة، وسجلوا للغاية اعتراضاً في ساحة البلدة أعلنوا خلاله رفضهم القاطع للخطوة. ووفق سارة "إنّ العميل الذي قتل أطفال زبدين في مجزرة 2006 لن نسمح له ان يطأ ارض بلدتنا ولو على جثتنا".
على صعيد آخر يواصل حراك النبطية يومياته الحوارية والثقافية التي تهدف إلى زيادة الوعي لدى الشباب الذين يسجلون حضوراً يومياً وإن خحولاً.