ميكروفون كمّي يتفوق على الميكروفون العادي

دقيقتان للقراءة

يستطيع ميكروفون كمّي أن يسجّل كلام البشر بطريقة أفضل من الميكروفون الكلاسيكي، حتى أنه قابل للتعديل كي يتماشى مع التصوير البيولوجي عالي الدقة.

ترصد الميكروفونات العادية الذبذبات التي تصدرها الأصوات وتحوّلها إلى إشارة كهربائية مناسبة. وقد صمّم فلوريان كايزر وزملاؤه من جامعة "شتوتغارت" في ألمانيا ميكروفوناً كمّياً جديداً لقياس كمية كافية من الفوتونات في الثانية والتعامل مع الكلام البشري. يتألف الميكروفون الجديد من مقياس التداخل بالليزر، ويستطيع هذا الجهاز أن يرصد التغيرات الصغيرة في الفوتونات المتّصلة بغشاء انعكاسي. حين ينتج الصوت ذبذبات في الغشاء، يتغير مكان الفوتونات المتشابكة وتتحوّل قياساتها إلى إشارة كهربائية تناسب ذلك الصوت.

يوضح كايزر: "عند استعمال الضوء الكمّي مع الفوتونات المتشابكة، يمكننا أن نقيس هذه التقلبات بدقة متزايدة، تزامناً مع تحسين وضوح الإشارات نسبةً إلى الصوت".

سجّل كايزر وفريقه عبارات شفهية مؤلفة من خمس كلمات باللغة الألمانية عبر استعمال الميكروفون الذي صمّموه وميكروفون كلاسيكي آخر يستخدم بدوره مقياس التداخل بالليزر. عندما شغّلوا هذه العينات مع 45 شخصاً عبر تخفيض مستوى الصوت تدريجاً، فَهِم 71% من المتطوعين الكلمات المسجّلة كمّياً لفترة أطول. لكن يعني ارتفاع كلفة الميكروفون الكمّي استحالة استخدامه بطريقة عملية قريباً، إذ تبقى الميكروفونات العادية وقليلة الكلفة فاعلة جداً. لكن قد تُمهّد أي تقنية مشابهة لابتكار ميكروسكوب كمّي لزيادة دقة التصوير البيولوجي.