تكشف دراسة جديدة أن العمل بدوامٍ كامل في بيئة الواقع الافتراضي يُخفّض إنتاجية الناس وراحتهم ويزيد قلقهم.
استعان ينس غروبيرت وزملاؤه من جامعة "كوبورغ" في ألمانيا، بالتعاون مع باحثين من شركة "مايكروسوفت"، بعشرة رجال وست نساء، يبلغ متوسط أعمارهم 29 عاماً، فطلبوا منهم أن يعملوا طوال خمسة أيام وهم يضعون نظارة الواقع الافتراضي Oculus Quest 2، ثم أمضوا أسبوعاً كاملاً آخر وهم يستعملون حاسوباً تقليدياً. عمل المشاركون طوال ثماني ساعات يومياً وكانوا يأخذون فترة استراحة على الغداء مدتها 45 دقيقة. لا يشمل عدد المشاركين شخصَين انسحبا من التجربة في اليوم الأول بسبب إصابتهما بالغثيان والصداع النصفي.
شعر المشاركون المتبقون بزيادة إحباطهم عند استعمال نظارة الواقع الافتراضي بنسبة 42%، وارتفع مستوى قلقهم بنسبة 19%، وزاد إجهاد عيونهم بنسبة 48%. كذلك، ذكر المشاركون أن إنتاجيتهم تدهورت بنسبة 16% وراحتهم تراجعت بنسبة 20%. حتى أنهم اعتبروا نظام الواقع الافتراضي أقل قابلية للاستعمال من الأجهزة التقليدية بنسبة 36%.
يستطيع الواقع الافتراضي أن ينتج بيئة عمل ممتازة، لذا قد لا تهتم الشركات بالمساحات الملموسة بقدر ما كانت تفعل. لكن تعطي النظارات المستعملة راهناً رؤية ذات دقة منخفضة نسبياً، وقد تكون أثقل من أن يتحمّلها الناس لفترات طويلة، ويسهل أن يرتبك المستخدم حين يتلقى مدخلات بصرية مختلفة أو يصاب بالغثيان.
في مطلق الأحوال، تتطلب بيئة العمل المستقبلية ثقافة إدارية أكثر مرونة، ما يعني استحالة الاكتفاء بالتطورات التكنولوجية المستمرة.