اعترفت الحكومة الموَقتة المحافظة في بوليفيا أمس بزعيم المعارضة الفنزويليّة خوان غوايدو، رئيساً لفنزويلا، في تحوّل رئيسي في تحالفاتها الجيوسياسيّة في المنطقة المضطربة. وبذلك يخسر الرئيس الفنزويلي المشكّك في شرعيّته نيكولاس مادورو أحد كبار الداعمين له، في غمار تصدّيه للجهود الرامية للإطاحة به، في حين تغرق بلاده في أزمة اقتصاديّة وسياسيّة قاتلة. كما يُمثل الموقف قطيعة مع سياسة الزعيم البوليفي المستقيل إيفو موراليس، حليف مادورو.
تزامناً، اعترفت الولايات المتّحدة بجانين آنيز رئيسة انتقاليّة لبوليفيا، بعد استقالة موراليس، التي جاءت اثر أسابيع من الاحتجاجات والمواجهات في الشارع. وقال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو في بيان: "تُشيد الولايات المتّحدة بتولّي عضو مجلس الشيوخ البوليفيّة جانين آنيز الرئاسة الانتقاليّة للدولة، لتقود بلادها من خلال هذا التحوّل الديموقراطي وبموجب الدستور البوليفي"، مضيفاً أن واشنطن تتطلّع للعمل مع بوليفيا وشعبها "في الوقت الذي يتحضّرون فيه لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة في أقرب وقت ممكن".
بدورها، اعترفت روسيا بآنيز بصفتها "رئيسة بالنيابة لبوليفيا بحكم الأمر الواقع"، بينما استمرّت في إدانة "الانقلاب" في البلاد.
وقالت المتحدّثة باسم الخارجيّة الروسيّة ماريا زاخاروفا للصحافيين: "لقد أخذنا علماً بالإعلان عن تولّي النائب الثاني لرئيس مجلس الشيوخ آنيز، منصب الرئيس الموَقت في بوليفيا"، فيما قال نائب وزير الخارجيّة الروسي سيرغي ريابكوف: "من الواضح أنّها (آنيز) ستُعتبر رئيسة بوليفيا، حتّى يتمّ انتخاب رئيس جديد"، مثلما نقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي".
إلى ذلك، شكّلت آنيز حكومة جديدة وبدأت العمل على الدعوة إلى انتخابات مبكرة بهدف ملء فراغ السلطة الذي خلّفه رحيل موراليس، فيما أكّد الأخير أنّه جاهز للعودة إلى بلاده لـ"تهدئة" الأوضاع، في ظلّ استمرار التظاهرات ووقوع مواجهات عنيفة.