الصواريخ تؤثر على أنظمة الطقس

دقيقتان للقراءة

مع زيادة أعداد الصواريخ التي تنطلق نحو الفضاء، يبدو أن التلوث الذي تُسببه قد يؤثر على غلاف الأرض الجوي. تستعمل صواريخ كثيرة اليوم مادة الكيروسين التي تحترق مع عنصر مؤكسد (الأكسجين السائل) لزيادة قوة الدفع. يكون الكربون الأسود منتجاً ثانوياً لهذه العملية، وهو عبارة عن حبوب تشبه السخام وتُلقى في العادم. كشفت الأبحاث السابقة أن الكربون الأسود قد يبقى في طبقة الستراتوسفير لمدة تصل إلى خمس سنوات، فيحبس هناك الحرارة المنبثقة من الشمس.

ابتكر كريستوفر مالوني وزملاؤه من "الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي" في "بولدير"، كولورادو، نموذجاً عن الآثار المتوقعة في الغلاف الجوي إذا زادت معدلات إطلاق الصواريخ بعشر مرات مقارنةً بالمستوى الراهن، بحلول العام 2040، تماشياً مع النزاعات السائدة اليوم. تبيّن أن حرارة طبقة الستراتوسفير قد ترتفع بمعدل درجة مئوية ونصف في هذه الحالة. أما سرعة التيار النفاث، فقد تتراجع بمعدل 5 أمتار في الثانية. قد تؤثر هذه التغيرات على حركة أنظمة الطقس عالية الضغط، لا سيما في المناطق الاستوائية التي تشهد معظم عمليات إطلاق الصواريخ. نتيجةً لذلك، ستتركّز كميات متزايدة من الكربون الأسود في هذه المناطق، فتتغيّر مسارات العواصف الاستوائية بدرجة معيّنة. في غضون ذلك، قد يحصل استنزاف بسيط لمستويات الأوزون.

في النهاية، تعتبر إيلويز ماريه من جامعة "كوليدج لندن" هذه النتيجة مقلقة. يبدو السيناريو الذي استكشفه الباحثون منطقياً برأيها، وسيكون الأثر المترتب على طبقة الستراتوسفير حاداً على نحو مقلق.