يبدو أن سحالي الوزغيات (أبو بريص) تتحدى الجاذبية من خلال "الالتصاق" بالجدار، ويرجع ذلك جزئياً إلى طبقة رقيقة جداً من الدهون تغطي أطراف ساقيها، على ما أظهرت دراسة حديثة.
لطالما أثارت القدرة الخارقة لهذه السحلية الصغيرة على الالتصاق، حيرة العلماء الذين سعوا إلى كشف سرها. وقد عرفوا منذ سنوات أن أطراف قوائم هذه السحالي تضم ملايين الشعرات المجهرية المرنة المرتبة بترتيب معين والتي تأخذ أطرافها شكل ملاعق.
وتتيح هذه البنية المجهرية التماهي مع شكل السطح الذي تتحرك عليه سحلية أبو بريص. وتُفسر هذه الظاهرة من خلال ما يسمى بقوى "فان دير فالس". وقد خلص باحثو المعهد القومي للمعايير والتكنولوجيا، باستخدام مجهر الأشعة السينية، إلى أن أطراف الوزغيات مغطاة بغشاء دهني بسماكة نانومتر واحد، أي واحد من المليار من المتر.
ويمكن أن تؤدي هذه الدهون التي تحمي الأنسجة من الجفاف، دوراً رئيسياً أيضاً بفضل طبيعتها الكارهة للماء.
ويتصور الباحثون تطبيقات ملموسة لهذه الميزة، من خلال المحاكاة الحيوية، للبحوث المتعلقة بقدرات الوزغيات.