الكردي للمسؤولين: ستلعنُكم الأجيال

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

ألقى أمينُ الفتوى في الجمهوريَّة اللبنانيَّة الشيخ أمين الكردي خطبةَ عيد الأضحى في جامع محمّد الأمين في وسط بيروت، في حضور مُمثّل رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليّة بسام مولوي، النّائب وليد البعريني، الوزير السّابق خالد قبّاني، سفراء وقائد شرطة بيروت العميد أحمد عبلا وأعضاء من المجلس الشرعيّ الإسلاميّ الأعلى وشخصيات سياسيّة، اجتماعيّة، نقابيّة وعسكريّة.


وتحدّث الكردي عن معاني الحجّ، قائلاً: "في أيّام العيد، أظهروا البسمة والسرور وافرحوا بطاعة الله. فرغم كلّ الظروف والصّعاب والآلام سنفرحُ بعيد الأضحى المبارك، ببسمة أطفالنا وإدخال الفرح إلى قلوبهم. سنتحدّى شياطين السّاسة ومهووسي السُّلطة في لبنان، وسيُحطّم الشعب جشعهم وكذبهم على الناس. هذا الشعب الأبي، صاحب الكرامة وعزة النفس، لن ينكسرَ أمام فسادِكم وسرقاتِكم ونفوسِكم المريضة المعقَّدة. فأنتم أضعتم ثرواته وخيراته. لا كهرباء ولا ماء ولا دواء ولا خبز، غلاء فاحش وحياة شاقّة قاهرة، ولكن هذا الشعب سيبقى وأنتم إلى صفحات التاريخ السّوداء تلعنكم الأجيال، جيلاً بعد جيل. هي أزمةُ أخلاقٍ وحب للسلطة ومن يريد أن يتصدَّر للحكم، عليه أن يكون متجاوزاً لمصالح نفسِه وهواه لما فيه منفعة الناس والعامة".


تابع: "مشكلةُ البشرية اليوم هي مشكلةُ أخلاقٍ ونفوذ وجشع وطمع تمتدُّ الى بلادنا، هل عُرِض المتصدرون لمواقع السلطة على اختصايّين في علم النفس والسلوك؟ وهنا يحضرني قول الله: "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا توسع في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد".


وأضاف: "نوجه أسئلةً إلى كلِّ مَن هُم في السلطة والحكم وفي أركان الدولة: أين ملاحقة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد أحكام المحكمة الدوليّة؟ أين التّحقيق في انفجار مرفأ بيروت؟ أين حقوق الناس الماليّة الضائعة في المصارف؟ أين الماء والكهرباء والدواء والغذاء والمحروقات؟ أين الشعور بالأمان والسكينة؟ عندما يكون رُبَّانُ السَّفينة مضطرباً، فكلّ مَن في السفينة يشعرون بعدم الطمأنينة".


وختم الكردي: "الشعوب تبقى، ومَن يتصدَّر السلطة وليس أهلاً لذلك، هو الذي يذهب كائناً من كان. سنفرح رغم كلّ شيءٍ، سنُلبِس صغارنا جديدَ الثياب ولو مع قلة ذات اليد، سنجعل أطفالنا يرَون جمال بلدنا مهما حاولوا تشويهه. في العيد، صلوا الأرحام وساعدوا المحتاجين فإنَّ من أرقى العبادات إدخال السُّرور إلى قلوب الناس".