معمل قبلان للسّجاد ما زال يشتعل.. والمحاولاتُ مستمرّةٌ لاطفاء النّيران!

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

لا تزالُ كارثة اشتعال النّيران في معمل قبلان للسجّاد في بلدة زفتا الجنوبية مستمرة منذ السادسة من مساء أمس الجمعة، وباتت سقوفُ المبنى الضخم آيلة للسقوط بفعلِ الحرارة المرتفعة داخله، وتمّ اخلاءُ المنطقة من المدنيين من قبل الجيش تخوُّفاً من وقوعِ إصاباتٍ، إضافةً الى ان النيران تقتربُ من مستودع المعمل الذي يحتوي على عشرات الاطنان من البضاعة والموادّ المخزنة فيه.


كما وتواجهُ عمليَّة إطفاء الحريق مشاكلَ كبيرةً جرّاء وجود كمياتٍ من الموادّ البتروليّة التي تُستخدَم في تصنيع الموكيت والسجاد إضافة إلى كميّات ضخمة من موادّ تلصيق "الباتكس" والاسفنج.


وتسببت النيران بإحراق كمياتٍ ضخمة من السّجاد والماكينات الصناعيّة وقُدِّرت الخسائرُ بملايين الدولارات فضلاً عن تشريد 200 عائلة كانت تعملُ فيه وباتَ أفرادُهنا بدون مورد رزق.

ويشكّلُ حريق معمل قبلان الّذي كان يُعتبر من أكبر معامل السّجّاد في منطقة الشرق الأوسط واحداً من أكبر الحرائق التي شهدها لبنان في "بقعة محصورة ومحدودة" وتأخرها من حيث عمليات الإطفاء.


وحاولت طوّافةٌ تابعة للجيش صباح اليوم السّبت، المساهمة في عمليّة الاطفاء ـ وتمكّنت من إخماد النيران في المساحات المكشوفة.


وبالتزامن، تعمل عناصرُ من فوج الاطفاء في الجيش مع عشرات الفرق من الدّفاع المدنيّ من المراكز كافة، وبجهدٍ متواصل وإمكانات محدودة، وفرق من اتّحاد بلديات الضاحية الجنوبية واقليم التفاح، مع فرقٍ من الدفاع المدنيّ من المُخيّمات الفلسطينية في صيدا وصور، ومن الهيئة الصحيّة الاسلامية وكشافة الرسالة الاسلاميّة وعشرات المتطوّعين في عمليات الاطفاء، وتواكبهم مئات العناصر من الجمعيّات الصحية، لاسيّما الصليب الاحمر اللبناني وإسعاف النبطية و"تساعدوا" وغيرها على البقاء بجهوزيةٍ في محيط المبنى المحترق بعدما تم نقلُ حالات اغماء عدة حصلت في صفوف عناصر الاطفاء.


وتواجه سيّارات الاطفاء أيضاً صعوبات في تأمين المياه لعمليّة الاطفاء، بعدما لم تتمكَّن العديد من الآبار ومصادر المياه من الضخّ بسبب استهلاكها لمادّة المازوت الموجودة لديها وعدم توفرها.


وأُفيد ان صاحبَ المعمل المُحترق حسين قبلان عملَ على تأمين كميات من المازوت ودفع ثمنَها لكي تتمكنَ مصادرُ المياه والآبار من تلبية فرق الإطفاء.


وبالتزامن عملت عشراتُ آليّات الاطفاء على التوجه الى منطقة صيدا أيضاً لملء خزاناتها والعودة لمتابعة الاطفاء، فيما سُجِّل تطوّعُ عشرات أصحاب الجرارات الزراعية والصهاريح من أبناء زفتا والبلدات المجاورة في عملية نقل المياه وتوفيرها لسيارات الاطفاء.


وغادرت وحداتٌ من الكتيبة الاسبانية العاملة في إطار قوات اليونيفيل بقعةَ الحريق بعدما ساهمت طوال الليل في عمليّة إخماده.


وتابع محافظ النبطية حسن فقيه قبل ظهر اليوم عمليّات الإطفاء، والتقى رئيسَ بلديّة زفتا علي حمزة والمشرفين من فرق الإطفاء، واعتبر "ما حصل كارثة وماساة، إمكاناتُ البلديات محدودة في هذه الظروف، والحريق ضخم".


وتابع: "هذه البلديات لا تملك الطواقم والمعدات لهكذا حريق، نهيب بكلّ الفرق المشاركة، وبالجيش اللبناني واليونيفل على الجهود التي بذلوها ويبذلونَها ونأمل أن يتمّ السيطرة على الحريق".