رمال جوني -

النبطية ترفض عودة العملاء... والحراك يشارك الأسرى الساحات

3 دقائق للقراءة
من التجمّع أمام قصر العدل

يوم النبطية كان "وطنياً" أمس، إذ سجل رفضاً قاطعاً لعودة العميل عامر الفاخوري إلى الجنوب كما لبنان. هي صرخة جنوبية أطلقت من أمام ساحة قصر العدل، ووضعت حداً لكل من تسوّل له نفسه أن يتراخى في ملف العملاء. وحضر شباب الثورة إلى الاعتصام ومعهم صرخة "هيلا هيلا هو الإعدام مصيرك يا حلو"، لتقاطعهم إحدى السيدات: "العميل ما بعمرو كان حلو، العميل جسّد أبشع صورة للبنان، قتل ودمر، هو خان الوطن ويجب نبذه".

إحتلت محاكمة الفاخوري صدارة الأخبار في مدينة النبطية، وغطت على أزمات المدينة الكبرى، وصبت الأنظار نحو قصر عدل النبطية، حيث كان من المتوقع أن يمثل العميل أمام قاضي التحقيق بلال وزني لاستجوابه في الدعوى المقدمة من الأسرى المحررين سهى بشاره، نبيه عواضة، علي وعادل بزي وخليل هاشم، لكنه لم يحضر.

عادت صورة معتقل الخيام إلى ذاكرة الأسرى، "ومن ينسى العذاب والتنكيل والاضطهاد؟" يقول أحد الأسرى، وهو يتنقل بين الحاضرين يسرد بعضاً من فصول العذاب التي عاشها على يد الفاخوري: "هذا العميل قتل كل شيء في وطننا، قتلنا ونحن أحياء، ويجب قتله بالتعذيب"، يحاول أن يعبّر عن جام غضبه من التساهل في هذا الملف، فالخوف يشغل باله كما بال الجميع: "نريد من القضاء أن يضرب بيد من حديد في هذا الملف، فالعمالة لا مبرر لها، ولا يوجد أي مسوغ قانوني يخفف من الجريمة".

الكل أراد أن يشكّل ورقة ضغط على القضاء كي لا تعبر هذه القضية بلا محاكمة، يحمل الأسير المحرر عباس قبلان صورة الفاخوري مذيلة بعبارة "الموت للجزار"، يتنقل بين الحاضرين، وهو يردد بلسان كل من تعرض للتعذيب على أيدي هذا السفاح "يجب أن يُعدم".

حاله حال الاسير المحرر أنور ياسين الذي دعا إلى "تنظيف المجتمع اللبناني من هذه اللوثة".

ساعتان من الانتظار قبل أن يخرج محامي الادعاء حسن بزي ليؤكد أن "الدعوى قائمة ولن نتراجع عنها، وهي لا علاقة لها بالدعوى الأخرى، وضمنها كل المواد الجرمية من القدح والذم إلى الإهانة والتعذيب والتنكيل وغيرها، فهذا المجرم يجب أن يعاقب".

الحراك أيضاً كانت له الكلمة الفصل في هذه القضية: "لا للعملاء بيننا" شعار رفعه المحتجون في كفررمان والنبطية ويرى المحامي علي الدبس بتأجيل الجلسة "عذراً اقبح من ذنب"، معتبراً أن "الجرم القانوني يجب أن يكون قاسياً، ولا يجب التسويف والمماطلة بهذه القضية بل الاسراع بالمحاكمة".

ولم يلغ ملف الفاخوري يوميات الحراك الثقافية، إذ حلّت الإعلامية سعدى علو ضيفة على ساحة النبطية، لتناول ملف الليطاني فنهره يُعتبر شريان الجنوب الحيوي الذي حرم منه أبناؤه بسبب التلوث وما زال، وقد طالب الثوار باستعادته ومحاسبة الفاسدين.

اجتماعياً كانت النفايات تحتل واجهة القرى، فالازمة عادت تراوح مكانها، بعد فض العقد مع الشركة المشغلة، واستحوذ هذا الملف على حديث الثوار.