بداية اللقاء كانت لمصلحة النيوزيلنديين الذين تقدّموا في الأرقام ببطء وتمكنوا من حسمه بفارق 5 نقاط (22-17)، قبل أن يستعيد منتخب الأرز توازنه في الربع الثاني ويبادل خصمه الهجمات والتسجيل وينهيه لمصلحته بصعوبة (39-36) مع تألق لاعبيه بشكل كبير، خصوصاً الثنائي وائل عرقجي وهايك كيوكجيان. وحاول المنتخب النيوزيلندي العودة الى أجواء اللقاء في الربع الثالث، لكنّ نجوم لبنان واصلوا خوضهم المواجهة بوتيرة هادئة وتركيز تام ليوقعوا هذا الربع باسمهم أيضاً (58-53). وفي الربع الرابع والأخير أعطت التبديلات التي قام بها المدرب المحنّك جاد الحاج ثمارها، إذ حافظ لاعبوه على تفوّقهم ووسّعوا الفارق في الدقائق الأخيرة لتنتهي المباراة لبنانية بجدارة (86-72).

لبنان الذي حقق إنتصاره الأول على نيوزيلندا في خمس مواجهات جمعتهما حتى الآن، سبق أن فاز في مباراته الأولى على الفيليبين (95-80) في مباراته الأولى، وهو سيلتقي الهند "المتواضعة" عند السابعة من صباح غد الأحد بتوقيت بيروت في ختام مبارياته في الدور الأول، ويبدو فوزه مرجحاً بنسبة عالية جداً ولا مكان أبداً للمفاجآت.
لبنان يتصدرّ مجموعته
بهذه النتيجة، إنتزع لبنان (المصنف 54 عالمياً و9 آسيويا) صدارة المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط وتأهل مباشرة الى الدور ربع النهائي للبطولة، تليه نيوزيلندا (المصنفة 27 عالمياً و3 قارياً) في المركز الثاني (3 نقاط) بفارق السلات عن الفيليبين الثالثة، ثمّ الهند في المركز الرابع والأخير (2).

مثّل لبنان: وائل عرقجي (25 نقطة و7 تمريرات حاسمة)، هايك كيوكجيان (19 نقطة و7 ريباوندز)، جوناثان آرلدج (18 و9 ريباوندز)، سيرجيو درويش (12 نقطة و4 تمريرات حاسمة)، يوسف خياط (7 نقاط و5 ريباوندز)، إيلي شمعون (5 نقاط)، جيرار حديديان، كريم عزّ الدين، علي منصور وعلي مزهر، في حين غاب علي حيدر عن صفوف المنتخب اللبناني للمباراة الثانية على التوالي.
الحلبي: المنتخب الحالي الأفضل

وفي تعليق له بعد إنتهاء المباراة، أكد رئيس الإتحاد اللبناني لكرة السلة أكرم الحلبي أنّ النصر الكبير الذي تحقّق يعكس صورة حضارية وجميلة عن كرة السلة اللبنانية التي أصبحت تحتلّ الواجهة الرياضية في القارة الآسيوية، لافتاً الى أنّ إنجاز الأمس هو إستثنائي حصل في بلد منهار، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا دواء ولا طحين، وعلى رغم ذلك فقد منح أبطال كرة السلة اللبنانيين الأمل بمستقبل أفضل، وأثبتوا أنّ هذا الوطن هو كطائر الفينيق الذي ينهض في كلّ مرة من بين الرماد.
ورأى الحلبي أنّ منتخب لبنان الحالي هو الأفضل بين المنتخبات التي مرّت في تاريخ كرة السلة اللبنانية، مثنياً على أداء الجهاز الفني واللاعبين الذين يخوضوا مبارياتهم بقلب واحد وروح قتالية ومعنويات مرتفعة، وأشاد بدور إتحاد اللعبة في ظلّ الظروف الصعبة المحيطة، داعياً الجميع للوقوف الى جانب أبطال الأرز في الربح كما في الخسارة.