تجاوزت الحرارة في المملكة المتحدة الأربعين درجة مئوية أمس للمرة الأولى في تاريخ البلاد فيما تضرب موجة من القيظ غرب أوروبا مخلّفة حرائق في الغابات.
وهذه ثاني موجة حرّ تضرب أوروبا في ظرف شهر مع ما يرافقها من حرائق عنيفة في شبه الجزيرة الايبيرية وفرنسا. ويأتي تكاثر موجات الحرّ نتيجة مباشرة للاحترار المناخي على ما يرى علماء إذ إن انبعاثات غازات الدفيئة تزيد حدّتها ومدتها وتواترها.
وتخطت درجات الحرارة أمس في بريطانيا وللمرة الأولى عتبة الأربعين مسجلة 40,2 درجة في مطار هيثرو، على ما أعلنت وكالة الأرصاد الوطنية.
وفي هولندا سجلت الحرارة الاثنين النسبة الأعلى خلال هذه السنة عند 35,4 درجة مئوية، وتخشى بلجيكا تسجيل مستويات قياسية أيضاً مع احتمال ان تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية. وفي فرنسا يرجح ان تنخفض الحرارة بشكل ملحوظ على الواجهة الأطلسية، بينما أدى حريقان هائلان يستعران منذ 12 تموز في مقاطعة جيروند إلى تدمير 19,300 هكتار من الغابات.
وفي إسبانيا حيث تستمر موجة الحر الشديد منذ قرابة عشرة أيام، كانت حرائق الغابات لا تزال مستمرة صباح أمس، خاصة في مقاطعة ثامورا. وفي البرتغال واصل أكثر من 1400 من عناصر الإطفاء جهود إخماد الحرائق في وسط وشمال البلاد صباح الثلاثاء.
بدورها تتعرض ألمانيا أيضاً لموجة الحر هذه. وفي ولاية سكسونيا السفلى (شمال غرب) يمكن أن تسجل الحرارة الثلاثاء 40 درجة لتقترب من الحد الأقصى البالغ 42,6 درجة المسجل في هذه المنطقة في تموز 2019 وفق بيانات خدمة الأرصاد الجوية الألمانية.