استقبل رئيسُ مجلس النُّواب نبيه بري في مقرّ الرّئاسة الثانية في عين التينة منسّق المساعدات الدوليّة للبنان السّفير الفرنسيّ بيار دوكان، في حضور السفيرة آن غريو حيث تم البحث في الاوضاع العامة.
وزير العمل
واستقبل الرّئيس برّي وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم، وبحث معه موضوع الموازنة وملف الضمان الاجتماعيّ.
بعد اللقاء تحدث الوزير بيرم، قائلاً: "تشرّفت بلقاء دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري وكان الحوار مباشراً وشفافاً حول موضوعَين مهمَّين: الأوّل، الضمان الاجتماعيّ، المؤسسة المهمّة في الامن الاجتماعيّ والمرتبطة بمليون وأربع مئة الف عائلة. وقد وضعتُ دولته في المسار الذي سلكتُه منذُ تعييني وزيراً حتّى الآن، حول المشاريع الاصلاحيّة والنظرة المستقبليّة للضمان الاجتماعيّ وخطّة إنقاذه، وأثنى على ذلك وأعطاني الضوء الأخضر الكامل للقيام بكلّ الاجراءات بالتنسيق مع إدارة الضّمان والقيام بالاجراءات اللازمة لانقاذِ هذه المؤسسة وتطويرها من أجل إرساء الأمان الاجتماعي".
وأضاف: "الموضوعُ الثّاني الذي تكلّمنا فيه مع الرّئيس بري، هو مسألة الضرورة في الاسراع بإقرار الموازنة العامّة لما يُمكن أن تُشكّله من ارتياحٍ اقتصاديّ ورسالة اقتصادية مهمّة جداً لإطلاق العجلة الاقتصاديّة وورشة اصلاحاتٍ كبيرة جداً ومنها توفيرُ سلةٍ من الواردات، حيثُ اتّفقنا على وجوب تطوير معاشات ورواتب جميع الموظّفين والعاملين. وأثنى دولته على ما قُمنا به في القطاع الخاصّ وفي لجنة المؤشّر وهو مُتحسّس ومستشعر لاوجاع العاملين وحاجاتهم. وتمّ الاتّفاق على ضرورة معالجة هذه الامور وهو طلب من وزير المال ومن الحكومة تزويده بسعر واضحٍ ومحددٍ للدولار، أي أن يُصار إلى اعتماد سعرٍ مُعيّن من أجل أن يتمّ البناء عليه وهو جاهزٌ لورشة سريعةٍ لاقرار الموازنة وهذا الأمر مهمّ جداً لما من شأنه أن يُعزّز ويطوّر الحياة الاقتصاديّة والاجتماعية ويطلق عجلتها، ومهم أيضاً بالنسبة إلى رواتب الموظّفين والعاملين في القطاعَين العام والخاص".
وعن المساعي في موضوع إضراب الموظّفين في القطاع العام، قال وزيرُ العمل: "أنا شخصياً كُنت قد أصدرتُ بياناً أعلنت فيه أنني قد تنحّيت لانني في الاساس كنت متطوعاً، إذ أعتبرُ نفسي من الموظفين ولكن أبدو وكأنني أحمل هذا الملف وحدي. طبعاً أنا لا أتنازل عن واجباتي ولا أتراجع عمّا أُؤمن به ولكن حمل هذا الملف، يكون مع الحكومة مجتمعة. هناك ظروف موضوعيّة له. إذاً، أنا لستُ المُتصدّي المباشر لهذا الموضوع، إنما الحكومة يجب ان تتصدى له. فأنا كنتُ شفافاً وصريحاً مع الموظفين، هؤلاء الزملاء الاعزاء. في المقابل، لا يجوزُ، ويجب عدم القيام بهذا الاضراب المفتوح، بل يُمكن القيام بكل وسائل الضغط لكنّ الوضع لم يعد يحتمل وأصبح الموظفون ضحايا لا بل البلد سوف يكون ضحية.
أضاف: "دعونا جميعاً نتحملُ المسؤوليّة في هذا الظرف العصيب، ونمرّر هذه المرحلة الموقّتة. نحن أمام شهرَين حساسَّين جداً. ثمة بشائر أو بعض بوارق الأمل تلوحُ في الأُفق دعونا نرى كيف نستفيدُ منها ونستغلُها بطريقةٍ ذكيّة. فالاساس هو القطاع الخاص لكن القطاع العام في قلبي، أحمله لأنني أنتمي إليه. أنا لا أهرب من المسؤولية. أنا واحد من ضمن تشكيلةٍ حكوميةٍ من 24 وزيراً. الجميع يتحمل مسؤوليةً لكن على الموظفين الانتباه ألّا يكونوا في مواجهة النّاس والا تصير المسألة مسألة خسارة رأي عام، يعني بمعنى آخر ودعوني أكون صريحاً. فقد بدأنا نشهد "دليفري خدمة عامة "، "يعني بيكون واحد مأضرب وقاعد ببيتو وبيتّصل فيه واحد صاحب علاقة وبيقلو خود كذا مية دولار وانزل افتحلي الادارة".
هذا أمرٌ معيب ومسيءٌ للموظفين "الاوادم" الذين حملوا الإدارة اللبنانيّة على لحم أكتافهم وأعطوا صورةً ممتازةً عنها. يجب ألا يأتي بعض الناس ممّن ليس عندهم مسؤولية ليشوّهوا هذه الصورة، وبالتّالي يخسرون معركة الرأي العام. لن نسمح بسقوط القطاع العام".
رئيس مجلس الشيوخ في الاوروغواي
وبعد الظهر، استقبلَ الرئيس بري رئيسَ مجلس الشيوخ في جمهوريَّة الاوروغواي أوسكار روين سلومون فرنانديز، في حضور عضو مجلس الشُّيوخ خوان اوديس افار ماسييل.