يُخرج كويتشي مياتسو من حقيبة ظهر زرقاء صغيرة قمصاناً مطوية بعناية عليها صور لشخصيات كرتونية، وحذاءً رياضياً أبيض... فهذا كل ما تبقى له من الفترة التي سبقت التخلي عنه وإيداعه "علبة الأطفال" الوحيدة من نوعها في اليابان.
وكان مياتسو مجرد طفل صغير عندما تُرك أمام "علبة الأطفال" التابعة لأحد مستشفيات كوماموتو جنوب اليابان، والتي تتيح للعائلات اليائسة أن تترك أطفالها من دون الكشف عن هويتها. وأصبح مياتسو هذه السنة أول شخص في اليابان يتطرق علناً إلى موضوع تركه في "علبة الأطفال" التي افتُتحت للمرة الأولى عام 2007 وصُممت استناداً إلى نموذج ألماني.
وأعادت تعليقاته إثارة الجدل القائم في شأن مخطط وصفه مؤيدوه بأنه ملاذ أخير للنساء المهمشات، بينما اعتبر معارضوه أنه يشجع على التخلي عن الأطفال. أما مياتسو، فيرى أنّ "علبة الأطفال" تحمل من دون شك إيجابيات.
وكان أطلق مستشفى جيكاي الكاثوليكي الواقع في كوماموتو هذا البرنامج بهدف توفير بديل للأهل الذين يكافحون من دون قدرة أو رغبة في التوجه نحو حلول تنظيمية كتوفير الطفل للتبني. ويؤكد القائمون على المستشفى أنّ الحاضنة من شأنها أن تجعل الأطفال يتفادون التعرض للاعتداءات أو حتى الموت. وعلى مدى 15 عاماً، تولت الحاضنة الاعتناء بـ161 رضيعاً وطفلاً.