قُتل عشرة مسلحين على الأقل الثلاثاء خلال اشتباكات بين مجموعات موالية للنظام وأخرى معارضة له في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد المرصد عن اشتباكات اندلعت في قريتين في محافظة السويداء بين مقاتلين ينتمون لفصيل محلي موالٍ للنظام ومسلحين معارضين، ما أدى الى مقتل عشرة مسلحين من الجانبين وإصابة قرابة عشرين مسلح بجروح.
ويتوزع القتلى بين أربعة مسلحين معارضين للنظام وستة موالين له، وفق المرصد.
وبدأ التوتر الإثنين على خلفية عملية خطف طالت شخصين معارضين للنظام.
والحكومة السورية موجودة في محافظة السويداء عبر المؤسسات الرسمية والمراكز الأمنية، فيما ينتشر الجيش في محيط المحافظة.
وتشهد المنطقة بين الحين والآخر عمليات خطف واغتيالات، تقف خلف معظمها عصابات محلية. كما تزدهر عمليات التهريب خصوصاً المخدرات عبر الحدود مع الأردن.
طوال سنوات النزاع، تمكن دروز سوريا، الذين يشكلون ثلاثة في المئة من السكان، إلى حد كبير من تحييد أنفسهم عن تداعياته. فلم يحملوا اجمالاً السلاح ضد النظام ولا انخرطوا في المعارضة باستثناء قلة. وتخلف عشرات آلاف الشبان عن التجنيد الاجباري، مستعيضين عن ذلك بحمل السلاح دفاعاً عن مناطقهم فقط، بينما غضّت دمشق النظر عنهم.
وبقيت محافظة السويداء بمنأى نسبياً من الحرب باستثناء هجمات محدودة بين 2013 و2015 شنتها فصائل معارضة بعضها إسلامية متطرفة وتصدت لها مجموعات محلية، إضافة الى هجوم واسع لتنظيم الدولة الإسلامية عام 2018 تسبّب بمقتل أكثر من 280 شخصاً.
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
لار/أم
Agence France-Presse ©