مايا الخوري

فرح بيطار: أُعجبت بالتناقض في شخصية جوا

5 آب 2022

02 : 01

تطل الممثلة فرح بيطار في شخصية المحامية المحنّكة "جوا الهاشم" في مسلسل "سر- التحدي"، معترفة بأن التقلّبات والتناقضات في هذه الشخصية دفعتها إلى قبولها بعد بطولتها الأولى في "غربة". عن شخصيتها الجديدة والدراما والكوميديا تحدثت إلى "نداء الوطن".

بعدما بلغت البطولة الأولى في مسلسل "غربة" تطلّين في الجزء الثاني من مسلسل "سر - التحدي" بدور المحامية "جوا"، ما ميزة هذه الشخصية؟

صحيح أنني أدّيت دور البطولة الأولى في مسلسل "غربة" وكانت شخصية "حلا" من أعزّ الشخصيات على قلبي لكن "جوا الهاشم" في "سرّ" مختلفة جداً عن سائر الشخصيات التي أدّيتها حتى الآن، فهي صبية قوية تعرف جيّداً ما تريد، وقادرة أن تكون إمرأة متكاملة الأنوثة في حين، وقوية جريئة لتحقيق أهدافها في حين آخر. أعجبت بهذا التناقض والخليط في شخصيتها ما بين القوة واللؤم والسوء من جهة، والطيبة والحب تجاه صديقتها وأحبّائها والخوف عليهم من جهة أخرى، لذا قبلت بهذا الدور. لطالما رغبت في التعاون مع المخرج مروان بركات الذي أحبه كثيراً، فشرّفني التعاون معه في هذا العمل.

تستخدم "جوا" أساليب خارجة عن القانون لتحقيق أهداف موكّلها، هل الغاية برأيك تبرر الوسيلة؟

لقد جمّلوا تلك الأساليب الخبيثة باعتماد مقولة" الغاية تبرر الوسيلة"، لكنني أعتبره نفاقاً، لا أتّبع هذا الأسلوب في الحياة ولا أحبّ من يعتمده.

يُعرض المسلسل عبر منصة "شاهد" وقد انطلق أخيراً عبر MTV، ما أهمية كلّ منبر منهما في انتشار الممثل؟

تستقطب المنصات مثل "شاهد" و"نيتفلكس" عدداً أكبر من المشاهدين مقارنة مع الشاشات المحلية، لذا تشكّل واجهة أوسع للممثل. كوني ممثلة لبنانية، لن أشعر بطعم النجاح إلا إذا عُرض عملي عبر شاشة محلية، فكيف إذا كانت تلك الشاشة MTV، التي تعرف جيداً كيف تسوّق أعمالها وتستقطب الجمهور.

كونك متخصصة في التمثيل والإخراج، ما هي المعايير التي تتحكّم بخياراتك الدرامية؟

أعتبر أن اسم شركة الإنتاج وهوية المخرج أساسيان في ما يتعلق بخياراتي الدرامية، لذا لا أقبل بدور يعجبني ما لم أكن راضية عن أداء شركة الإنتاج. يجب أن تتوفر عناصر مشتركة عدّة مثل الإنتاج والإخراج والدور.

قدّمت شخصيات من حقبات زمنية مختلفة، في "ثورة الفلاحين" و"غربة"، ما ميزة تلك الأعمال وما هي تحدّياتها؟

أحببت كثيراً هذين العملين اللذين قدّما حقبة مختلفة عن عصرنا وأسلوب حياة مختلفاً عن أسلوبنا. يعجبني مسار تحضير هذا النوع من المسلسلات، بدءاً من التهيئة النفسية للدور، مروراً بالمعلومات حول التقاليد والعادات، وطريقة المشي واللباس، وأسلوب تفاعل الناس وردود الفعل تجاه قضايا إعتبرت تابو في حينها.

بعدما تعاونت مع شركات إنتاج مختلفة، ما أهمية ذلك على صعيد الإنتشار والعروض؟

تبدأ الخطوة الأولى نحو نجاح أي عمل أو سقوطه، من شركة الإنتاج، التي لا تكفي وحدها، بل يجب أن تترافق مع نصّ جيد وممثلين أكفّاء.

تميل الدفة دائماً نحو انتشار الإنتاج الضخم القادر على تسويق أعماله وعلى المنافسة في السوق أكثر من الإنتاجات الأقل تمويلاً. أمّا بالنسبة إلى الممثل، فمن الطبيعي أن يحقق إنتشاراً أكبر ويتلقى عروض عمل أكثر في حال تعاونه مع شركة إنتاج متموّلة قادرة على تنفيذ مسلسلات عدّة سنوياً.

كيف تقيّمين مسار الدراما المحلية مقارنة مع الإنتاج العربي المشترك؟

أنا فرحة لما تحققه الدراما اللبنانية لأننا بلغنا مستوى مهمّاً جداً ونحن سائرون على السكة الصحيحة، والدليل على ذلك تمكّن أعمال محلية صرف من المنافسة وحصد نسبة مشاهدة مرتفعة أسوة بالإنتاجات المشتركة الضخمة.

شكّل برنامج "إربت تنحل" الكوميدي الساخر أول تجربة تلفزيونية لك بعد المسرح، فهل تطمحين إلى مشروع كوميديا في المرحلة المقبلة؟

أحبّ الكوميديا كثيراً لكنني تركت البرنامج لأنني لم أشأ وضعي في قالب محدد، أي تصويري على أنني الفتاة التي تقدّم السكيتشات الكوميدية فقط. كممثلة، أفضّل العمل في الكوميديا والدراما والتشويق على حدّ سواء. لذلك، إذا عُرض عليّ مشروع كوميديا أقبل به شرط ألا يكون في إطار السكيتشات.

هل يمكن أن تكون البرامج الكوميدية الساخرة مؤثرة في المجتمع؟

لا أعلم ما إذا كانت البرامج المشابهة لـ"إربت تنحل" تقدم أو تؤخر في المجتمع لأنها في النهاية تستعرض الأخبار السياسية بطريقة كوميدية ساخرة. على كلٍ، فقدت تلك البرامج مكانتها حالياً خصوصاً أنها في السنوات الأخيرة لم تعد مضحكة أو مستقطبة للجمهور كما في السابق.

برأيك، هل تشكّل "السوشيل ميديا" بديلاً في هذا الإطار؟

ما من شك في توجه كل المجالات نحو "السوشيل ميديا" فأصبح كل شيء متوفراً هناك. أشبّه المنصّات بشاشة صغيرة يستطيع أي شخص من خلالها إستعراض ما يريد وقول ما يشاء. إستطاع كثيرون ممن لم يحظوا بفرصة الإطلالة عبر الشاشة، بلوغ عدد كبير من المتابعين من خلال الخلوي والمنصات.

ما هي مشاريعك للمرحلة المقبلة بعد "سر"؟

صوّرت مسلسل "روح" المؤلف من 9 حلقات، سيعرض عبر منصة رقمية لم تحدد بعد. هو من بطولة كارين رزق الله ومحمد عطية وندى أكرم وبكري خالد وجوليا قصّار. أؤدّي فيه دور طبيبة إستمتعت كثيراً بتصويره لأنه مسلسل جميل. المسلسل من إنتاج “Day 2 pictures”، إخراج سامي كوجان، كتابة جاد الخوري.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.