وفاة مخترع الرنين المغناطيسي رايموند داماديان

دقيقتان للقراءة

توفي قبل بضعة أيام الطبيب الاميركي رايموند فاهان داماديان عن 86 عاماً. قصة هذا الرجل الذي اقترن اسمه بالرنين المغناطيسي مثيرة للاهتمام. يتم الكشف سنوياً عن حوالى 14 مليون مصاب بالسرطان، يموت سنوياً 8 ملايين تقريباً بسبب أمراض السرطان، ويمكن للكشف المبكر أن ينقذ حياة ثلث هؤلاء، لكن الكشف عن السرطان لم يكن ممكناً دون انجاز "ريموند داماديان".

وداماديان هو أول من اكتشف الفارق في زمن الاسترخاء بين الخلايا السليمة وتلك السرطانية، وأول من استخدم الرنين المغناطيسي كوسيلة للتمييز بين الخلايا السليمة والخلايا السرطانية، وصاحب فكرة استخدام الرنين لمسح الجسم البشرى كاملاً، وأول من صمم جهازاً وحصل على براءة اختراع لهذا الغرض، ونشر أول صورة بالرنين المغناطيسي للقلب والرئتين وجدار الصدر في يوليو/تموز عام 1977.

حرم "داماديان" من الجائزة، وحصل عليها من ساهم في تحسين جودة التصوير، ولا نعرف ما إذا كان قد تم ترشيحه أم لا، ولا نعرف شيئاً عن طبيعة المداولات التي أفضت إلى استبعاده، وربما لن نعرف ذلك قبل عام 2053، عندما تسمح "بطريركية" نوبل بنشر أرشيفها "السري" للاطلاع العام.

ولد "ريموند فاهان داماديان" في 16 مارس/آذار 1936م في ولاية نيويورك، لأسرة من أصول أرمينية هاجرت إلى الولايات المتحدة هرباً من الإبادة الجماعية التي ارتكبها العثمانيون ضد الأرمن عام 1915.

كان تلميذاً متفوقاً منذ صغره، خصوصاً في العلوم والرياضيات، ودرس الموسيقى لثماني سنوات في مدرسة "جوليارد" المتميزة، فأتقن العزف على الكمان، وطبعته الموسيقى بنوع خاص من الصبر والهدوء، وفي السادسة عشرة من عمره، التحق بجامعة ويسكونسون- "ماديسون" لدراسة الرياضيات، وتخرج بامتياز عام 1956.

ودرس الطب في كلية ألبرت أينشتاين في نيويورك، وتخرج بامتياز في عام 1960م، ثم تلقى تدريباً في أمراض الكلى والفيزياء الحيوية وكيمياء وظائف الأعضاء في جامعتي واشنطن وهارفارد، وانضم لفترة قصيرة للقوات الجوية، ثم عاد بعدها للعمل في المركز الطبي بجامعة ولاية نيويورك.