بدأت عصابة "حزب الله" اللجوء إلى الألعاب القذرة وتهديد "أمن الدولة" ببيان مزوّر عبر إحدى أدواتها الإعلامية باسم "الضباط الوطنيون". وأمام هذه المحاولة المكشوفة لخلق الفتنة وإعادة تجربة "حرب السنتين" وانقسام الجيش، أكدت مصادر مسؤولة أن الزمن تخطاها.
تشير مصادر رسمية لـ "نداء الوطن" إلى أن التصعيد الميداني الأخير، أتى ليرسم ملامح الرد، موحيًا بأن "الحزب" قد آثر الميدان على مبادرة عون عبر توسيع رقعة الاشتباك؛ في وقتٍ يرفض فيه الجانب الإسرائيلي المضيّ في أي مسار تفاوضي تحت وطأة التهديد القائم.
علمت "نداء الوطن" أن اتصالات بعبدا بالدول الصديقة ستتوسع اليوم وذلك من أجل الوصول إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات. وأشارت المعلومات إلى أن كل اتصالات الوسطاء مع إسرائيل فشلت ولا يوجد أي نية إسرائيلية لوقف حربها خصوصًا أنها تتمتع بغطاء أميركي كبير.
اصطدمت المحاولة الفرنسية للدخول على خط إنهاء هذه الحرب بحاجز رفض "حزب الله" تسليم سلاحه كشرط لإنهاء الحرب. وعليه، بات واضحًا أن إسرائيل ماضية قدمًا في عملياتها العسكرية التي وصلت أمس إلى مواقع "الحزب" في البقاع بضوء أخضر أميركي وفق معلومات مصادر بارزة لـ "نداء الوطن".
في اليوم الثاني للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، سجل استنفار رسمي تام لتجنب أي خطوة غير محسوبة النتائج في ظل التباس وازدواجية واضحة في موقف «حزب الله» الذي يؤكد تفادي الانخراط من جهة ويشدد من جهة أخرى على أن الوفاء للخامنئي مستمر في ميادين الجهاد والمقاومة.
دخل لبنان مع المنطقة في عد عكسي للحسم الأميركي الإيراني، في موازاة دخوله في عد عكسي للحسم الانتخابي. وسألت أوساط سياسية بارزة عبر "نداء الوطن": ماذا سيفعل «حزب الله» إذا نشبت الحرب؟ وهل يكفي أن يقول رئيسا الجمهورية والحكومة إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة؟ وماذا لو طلبت إيران من «حزب الله» توسيع الحرب والذهاب إلى إسنادها؟
ما بين رفع السقوف الأميركية والمراوغة الإيرانية يصبح لبنان أكثر من مجرد متلقٍ للنتائج. فهو أحد ميادين التفاوض غير المعلَن بحكم وجود "حزب الله" وبما تبقى له من سلاح يشكل جزءًا من منظومة ردع إقليمية حتى ولو ضعفت وتضاءلت، تتقدم حين تحتاج طهران إلى رفع السقف، وتهدأ حين تقرر خفضه.
تحمل تطورات الأسبوع الحالي عنوانًا أمنيًا للأحداث في لبنان بدأت ملامحه تتشكل بالغارات الإسرائيلية نهاية الأسبوع المنصرم والتي أدت إلى مصرع عدد من قيادات "حزب الله" في البقاع و "حماس" في مخيم عين الحلوة.
دان رئيس الجمهورية جوزاف عون امس بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل اول من امس من البر والبحر، مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لافشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الاسرائيلية ضد لبنان".
علمت "نداء الوطن" أن اتصالات بعبدا بلغت الذروة بالأمس لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي. وتحركت الاتصالات مع الأميركيين بشكل خاص ومع أطراف دولية أخرى، ولم يحصل لبنان على جواب دقيق حول تطورات الأيام المقبلة، بل كانت النصيحة بعزل لبنان عن أي تدخل في الحرب لأن الثمن سيكون كبيرًا.
تحولات مفصلية تقودها الولايات المتحدة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، بدءًا من افتتاح مجلس السلام للعمل من أجل مستقبل مبهر لغزة، مرورًا بالمؤشرات إلى اقتراب توقيت انفجار مواجهة مع إيران بعد انسداد أفق المفاوضات، وصولًا إلى لبنان الذي حضر في كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
يحيي لبنان اليوم الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ظروف متسارعة تتصل بالمحور الذي تورط باغتيال الراحل الكبير في 14 شباط 2005، فكان أن سقط من المحور نظام بشار الأسد في نهاية العام 2024 بعد تداعي "حزب الله" في أيلول من ذلك العام.
بين ترقب مآلات لقاء ترامب – نتنياهو وانسحابه على المفاوضات الأميركية - الإيرانية وتداعياتها على ساحات النفوذ في المنطقة، يدخل لبنان مرحلة سياسية مفصلية تتقاطع فيها المطالب الداخلية والخارجية عند نقطة واحدة: مسألة السلاح وسيادة الدولة.
تطايرت أمس المواقف المستنكرة والمتهمة لمن يتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة التي منيت بها الفيحاء، لكن العيون كانت طوال ساعات نهار البارحة وحتى ساعة متقدمة من الليل شاخصة إلى مسرح الموت في التبانة حيث كانت جهود الإنقاذ تسابق الوقت بحثًا عن ناجين من بين الذين أطبق عليهم الانهيار.
أظهرت حصيلة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بين الثالث والخامس من الجاري أنها أحرزت نجاحًا في الهدف الأساسي لها وهو الاستحصال على الدعم العسكري، وهذا حصل بنحو 300 مليون دولار أميركي.
يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.
انبرى «حزب الله» ليقرن تهديد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بمغادرة الحياد إذا ما استهدفت واشنطن مرشده الإيراني فعبّر سياسيًا وميدانيًا أمس عن انه خارج أي خطة لبنانية لحصر السلاح شمال الليطاني بالتوازي مع رفضه الامتثال للجيش في حادثة مريبة وقعت في قرية القصر البقاعية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا.
يستمر السباق اللبناني بين إنفاذ القرار الرسمي بحصر السلاح في كل لبنان وبين قرار "حزب الله" رفض المس بسلاحه خارج منطقة جنوب الليطاني. فلمن سيكون الحسم؟
صادق مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة العامة عن العام 2026 بأكثرية 59 صوتًا و34 صوتًا معارضًا وامتناع 11. وعلى إيقاع الأجواء المشحونة، كانت قد انعقدت جلسة مجلس النواب لمناقشة وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026، فتحوّلت الأرقام والمواد المالية إلى ساحة اشتباك سياسي – اجتماعي – شعبوي.
تمتلك إيران شبكة معقدة من المنشآت النفطية والموانئ الاستراتيجية، إضافة إلى مؤسسات عسكرية وسياسية مركزية تلعب دورًا محوريًا في إدارة الاقتصاد الوطني وتأمين الاستقرار الداخلي والخارجي. وتُعدّ هذه البنية، وفق تقديرات مراكز أبحاث غربية وتصريحات سياسية أميركية، من بين الأصول الحسّاسة التي تُدرج عادة ضمن سيناريوات الضغط أو المواجهة في حال أي تصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ظهرت في الساعات الماضية إلى العلن معطيات متصلة بالحرب الأميركية على إيران بمشاركة محتملة من إسرائيل. وفي الوقت نفسه، بدا لبنان في دائرة مخاطر توسع الحرب بسبب سلاح "حزب الله". ومن أجل تحييد لبنان عن هذا الخطر، أفادت أمس معلومات خاصة بـ "نداء الوطن" أن اقتراحًا وصل إلى "حزب الله" يقضي بأن يسلِّم صواريخه إلى الجيش اللبناني، ليتفادى ضربة إسرائيلية.