طهران حاولت خلال المرحلة الماضية إبقاء الملفات الإقليمية مترابطة، بما فيها الملف اللبناني. إلا أن الموقف الأميركي جاء حاسمًا لجهة الفصل بين المسارات.
لم تتوقّف الاتصالات على خط بعبدا، منها المعلن، ومنها ما يُتفق على إبقائه بعيدًا من التسريبات والأضواء. وتأتي هذه الحركة السياسية والدبلوماسية المكثفة على خلفية تثبيت التوجّه اللبناني الرسمي بالمسار التفاوضي لإنهاء الصراع المدمّر المستمر منذ أشهر، والسعي إلى تحييد لبنان عن دوامة الحروب المفتوحة التي تهدد استقراره ومستقبله.
لم يكن الرد الصاروخي الإيراني على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رسالة تضامن مع "حزب الله" وبيئة "المقاومة"، بقدر ما كان رسالة تحد للدولة اللبنانية ولقرارها تحرير البلاد من سطوة الجمهورية الإسلامية.
في لحظة سياسية دقيقة يعيشها لبنان، وفي لحظة تترنّح سيادته فيها على المحك، وفي حين لم يفارق ملف حصرية السلاح بيد الدولة واجهة النقاش، إلّا أنّه أتى هذه المرّة من بوابة التشريع، مع طرح رئيس حزب "حركة التغيير" المحامي إيلي محفوض مشروع قانون يعتبره "خطوة دستورية لإعادة الاعتبار لسلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية".
كأنك اليوم تسلّمت وجعنا جميعًا، أو لعلّنا سلّمناك ما عجزنا عن احتماله بعدما أثقلتنا الخسارات وأرهقتنا سنوات من الانتظار والدموع.
أصدر نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي البيان الآتي: أصدرت محكمة المطبوعات اليوم قرارًا وجاهيًا بسجن الصحافي والإعلامي رامي نعيم لمدة شهر وتغريمه مليار ليرة لبنانية، ولأن قانون المطبوعات ألغى عقوبة السجن وتوقيف الصحافيين، وجدت أن الأمر في غاية الدقة والخطورة، لا سيما أنه صادر عن محكمة ناظرة في شؤون المطبوعات ويمثل أمامها الصحافيون والإعلاميون.