تتقلّب الجبهة الجنوبية بين الهدوء والتصعيد. تتعثر الاتصالات. تتراكم الأسئلة حول اليوم التالي. ويقترب استحقاق "اليونيفيل" من دون أن تنضج بعد صيغة واضحة للمرحلة المقبلة. أما احتمال عودة المواجهة، فلا يزال قائمًا، خصوصًا إذا تبدلت الحسابات الإقليمية أو انهارت التفاهمات القائمة.
قبل ثلاثة أعوام كان "الحزب" يهدّد بتدمير كل المواقع في إسرائيل وبالقضاء عليها ويعتبرها أوهن من بيت العنكبوت، بينما هو اليوم يكتفي بمحاولة تجنّب عدم القضاء عليه. خلال ثلاثة أعوام قلبت إسرائيل المعادلة.
لم تعد المعركة المالية حول "حزب الله" تقتصر على ملاحقة مصادر التمويل أو مواجهة العقوبات، بل بدأت تقترب من الحلقة الحساسة داخل منظومته: من يملك الأصول، ومن يديرها، ومن يملك قرار استخدامها؟
المقارنة بين النواب في لبنان، ومعظمهم من المقتدرين الذين صرفوا ملايين الدولارات على حملاتهم الانتخابية، ونواب في دول أخرى، لا تعني أن الأنظمة والرواتب متطابقة، إنما تعكس بشكل واضح التوجهات والنوايا في التعاطي مع الأزمات الاقتصادية التي تضرب العالم.
لم تعد اختلافات الثقافات والهويات المجتمعية وحدها العامل الأساس في الاتجاه نحو اللامركزية والفيدرالية. فالذكاء الاصطناعي معطى تكنولوجي وإنساني اقتحامي، لا بد من ركوب عربته حتى لا نقع تحت عجلاتها.