طالب "مؤتمر المسيحيين العرب" الأول الذي عقد في باريس، بـ"قيام الدولة المدنية الوطنية الحديثة المرتكزة على الفصل بين الدين والسياسة، والتي تضمن حقوق الإنسان والمواطن الفرد".
وأكد في بيان أن "خيار المسيحيين المشاركين في هذا المؤتمر اليوم لا يختلف عما كان عليه في بداية القرن الماضي عندما انهارت السلطنة العثمانية ودخلت المنطقة في منعطف جديد. حينها طالب المسيحيون بقيام الدولة الوطنية التي تنقلهم هم والمسلمين من حال الجماعة الى حال المواطن الفرد بحيث يتساوى الجميع أمام القانون. رفضوا البارحة ويرفضون اليوم تقسيم أوطانهم لمصلحة كيانات مستقلة. ورفضوا البارحة ويرفضون اليوم مبدأ تحالف الأقليات الدينية والمذهبية والإثنية ومناداة الخارج القريب والبعيد للحماية والغلبة في الداخل".
ودعا "شباب الثورات العربية في لبنان وسوريا والعراق وليبيا والسودان والجزائر وتونس، كما باقي البلدان إلى التمسك بالطابع السلمي للتحركات، إذ إن تجربة "الربيع العربي" بطبعته الأولى، وخصوصاً في سوريا، أكدت أن عنف الأنظمة الاستبدادية والمجموعات الإرهابية لا تقاومه الاّ شجاعة سلميّة التحركات"، وإلى "السلام مع بعضنا البعض، مواطنين متساوين مسيحيين ومسلمين، سنة وشيعة وعلويين ودروزاً وأيزيديين وكرداً وتركماناً وكلداناً وآشوريين وسرياناً. والسلام والتضامن داخل مجتمعاتنا تحت مظلة أنظمة ديموقراطية معاصرة. والسلام في المجتمعات ومعها من خلال الأنظمة الوطنية المدنية الدستورية التي تسود فيها العدالة الاجتماعية وحكم القانون".
كما دعا إلى "الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ضحية الاحتلال والإستيطان، وعن حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. والسلام بين العالم العربي والعالم القائم على احترام المواثيق الدولية، ولا سيما المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، ومناهضة كل أشكال الاضطهاد والتمييز العنصري والإثني والديني".