كوشنير يؤكد نيّة "الصفقة" توطين الفلسطينيين في لبنان

دقيقتان للقراءة
كوشنير (أرشيف)

بعد أسبوع من عقده ورشة عمل اقتصاديّة في البحرين عرضت تقديم استثمارات بقيمة 50 مليار دولار في إطار خطّة السلام الأميركيّة لحلّ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي المعروفة بصفقة القرن، ألمح صهر ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، في مؤتمر صحافي مع الإعلام العربي، إلى أن خطّته للسلام في الشرق الأوسط ستسعى إلى تحسين دمج اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي تستضيفهم، معتبراً في هذا السياق أن لبنان يُريد "حلّاً عادلاً"، ولافتاً إلى أن "اللاجئين الفلسطينيين المُقيمين في لبنان والمحرومين من الكثير من حقوقهم ولا يعيشون في أفضل الظروف، يودّون كذلك وضعاً يُوفّر لهم سبيلاً يُمكّنهم من الحصول على حقوق اضافية وأن يعيشوا حياة أفضل".
وهكذا، بدا أن كوشنير يُفضّل تطبيع وضع اللاجئين الفلسطينيين الذين فرّوا أو أُجبروا على الفرار من بلادهم عند قيام دولة إسرائيل في 1948، وأبنائهم وأحفادهم، مشيراً إلى أن عدداً مماثلاً من اليهود فرّوا أو طردوا من الدول العربيّة، وقال: "ما حدث للاجئين اليهود، هو أنّه تمّ استيعابهم في أماكن مختلفة، بينما لم يستوعب العالم العربي الكثير من هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين على مرّ الزمن"، مضيفاً: "عندما نطرح حلاً سياسيّاً، سنُحاول أن نطرح أفضل الحلول المقترحة التي نعتقد أنّها براغماتيّة وقابلة للتحقيق والتطبيق في هذا العصر".
وكشف كوشنير، الذي وعد بمقاربة جديدة في صنع السلام في الشرق الأوسط بعد عقود من المحاولات الفاشلة، أنّه سيُعلن الخطوات التالية في خطّة السلام "خلال الأسبوع المقبل على الأرجح"، موضحاً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمّدت افتتاح الخطّة بحوافز اقتصاديّة وستكشف لاحقاً تفاصيل حول المسائل السياسيّة الجوهريّة.
ورأى أن القيادة الفلسطينيّة بدت "حمقاء للغاية"، بسبب مقاطعتها ورشة عمل البحرين، معتبراً أنّها لم تعرض أيّ طريقة أفضل لتحسين معيشة شعبها، لكنه أكّد في الوقت ذاته أن ترامب مستعدّ للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال: "ترامب يُحبّه كثيراً على المستوى الشخصي، وإذا كانا مستعدّين للحوار، فستكون لديهما فرصة".