لوسي بارسخيان

نواب زحلة يجتمعون ولا يتلاقون وأبو حمدان خارج طاولتهم

4 دقائق للقراءة
من لقاء نواب زحلة الاخير

بعد انقطاع إجتماعاتهم، وقد توافقوا على توحيد جهودهم إنمائياً إثر دعوة وجهها إليهم رئيس البلدية أسعد زغيب بعيد الإنتخابات النيابية، عاد نواب زحلة للإلتقاء مجدداً بعد اكثر من شهر ونصف على آخر لقاء لهم في بداية شهر تموز الماضي، فاجتمع ستة منهم على الطاولة المستديرة التي أمنتها لهم البلدية في قصرها صباح السبت، ليغيب مجدداً نائب «حزب الله» رامي أبو حمدان الذي باتت مقاطعته لهذه اللقاءات نهائية، بعدما حاول تغليف غيابه السابق عن الإجتماعين السابقين بذرائع الإنشغالات المسبقة.

لم يكن التداعي للإجتماع بسهولة المرتين السابقتين هذه المرة، فقد جاء على أثر خلافات علنية بالمواقف، بدأت ملامحها تظهر منذ اللقاء الثاني الذي قاطعه النائب ميشال ضاهر، لتتكهرب الاجواء كلياً في الأيام الماضية على خلفية المناقصات التي دعت إليها مؤسسة كهرباء لبنان لتقديم الخدمات الكهربائية ضمن نطاق إمتياز زحلة سابقاً. وقد إحتدم النقاش على مشارف إنتهاء عقد الإدارة المشغلة لشركة كهرباء زحلة بنهاية العام الجاري، ولا سيما بين نائبي القضاء الكاثوليكيين جورج عقيص وميشال ضاهر. ولم يوفر الاخير عقيص بانتقاداته التي استمرت حتى عشية إنعقاد لقاء النواب الذي كان موعده قد حدد قبل ايام، فتناوله مجدداً ضاهر في مؤتمره الصحافي الذي عقده لطرح رؤيته «الشخصية» لكيفية تخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية على المواطنين.

وعليه، فإن أجواء اللقاء النيابي في قصر بلدية زحلة بحسب المعلومات بقيت جدية تماماً بين النواب، وقد تجنبوا الغوص في كل الأمور الخلافية. وعلى رغم إستمرار لقائهم لأكثر من ساعتين ونصف، فقد بحث بعموميات الملفات التي طرحها، وسجل ملاحظاته حول بعض القضايا التي عرضت عليه ولا سيما من المعنيين بمستشفى الياس الهراوي الحكومي، مؤجلاً البحث خصوصاً بملف كهرباء زحلة للأيام المقبلة، رغم انه الملف الداهم حالياً.

وقد انسحبت الأجواء «الباردة» بين النواب على البيان الذي صدر عن أمانة سرهم المشتركة، وقد ذكر بشكل مقتضب أن النواب الحاضرين إتفقوا على «تكثيف لقاءاتهم في الأيام المقبلة لمتابعة جميع قضايا القضاء، بعدما تداولوا بمواضيع آنية أبرزها ملف كهرباء زحلة، وملف السرقات المتكررة في القضاء، وملف حاجات مستشفى زحلة الحكومي، وملف نفق ضهر البيدر، وقد تمت دراسة ومناقشة الملفات المطروحة بتفاصيلها من كافة نواحيها القانونية والاجتماعية على أن تتم متابعتها لدى الجهات المعنية لمعالجتها بالطرق المناسبة خدمةً لأهالي القضاء».

إلا أنه في مقابل الجفاء الذي إنعكس على وجهي ضاهر وعقيص، لفت التنسيق المستمر بين النائبين بلال الحشيمي والوزير النائب جورج بوشكيان، ومع أن كلّاً منهما خاض معركة الإنتخابات النيابية بمواجهة الآخر، حيث تحالف الحشيمي مع «القوات اللبنانية» وبوشكيان مع «حزب الله» و»التيار الوطني الحر»، فإن توافقهما بالقضايا الإنمائية رطّب اجواء طاولة لقائهم مع باقي زملائهم، بعدما كانا قد ترجما توافقهما سابقاً ببيان مشترك حمل رؤيتهما المشتركة وخصوصاً في ملف كهرباء زحلة. وقد توافق النائبان على عدم إمتلاك النواب صلاحية تعديل دفاتر الشروط بالنسبة لأي مناقصة، على رغم إقرارهما بضرورة إدخال تعديلات على المناقصة المطروحة، وخصوصاً لجهة المهلة التشغيلية المحددة للمتعهد الجديد، إفساحاً في المجال أمام إستخدام الطاقة البديلة وتركيب معامل الفيول أويل الاقل كلفة على المواطن.

وكان زغيب قد اصدر بياناً في وقت سابق أسف من خلاله للسجال الذي يلف ملف الكهرباء مع انه موضوع يمسّ كل زحلي وبقاعي، معتبراً ان ذلك «يسيء لقضية المواطن الأساسية، ولمصلحته التي تتطلب بذل جهود مضاعفة من أجل إستعادة التغذية المتواصلة اولاً، بموازاة السعي لتخفيض أكلافها الموجعة منذ أشهر، مع الحفاظ على الخدمة الجيدة».

وفيما دعا زغيب النواب الى توحيد جهودهم مجدداً حول هذه القضية، ذكرت المصادر بأن النواب سيتداعون إلى إجتماعات متلاحقة خلال الايام المقبلة، للبحث في إمكانية التوصل الى أرضية مشتركة تحسن من دفتر الشروط الموضوع لمناقصة الكهرباء، إذا توافقوا على رؤية واحدة، وإلا فإن كلّاً منهم سيسعى لمتابعة الملف بشكل فردي، بصرف النظر عن النتائج المرضية التي يمكن أن يتوصلوا إليها بالنسبة لسائر المستفيدين من خدمات شركة كهرباء زحلة. هذا في وقت لا يسمع اي تعليق على الملف من نائب «حزب الله» رامي أبو حمدان، مع أن الأخير كان قد تحدث في دردشة صحافية سابقاً عن مقاربة مختلفة للملف من قبل «حزب الله»، لم تتوضح تفاصيلها حتى الآن.