عون: نُريد أن يقاوِم الشعب معنا... ستشهدون ما يُرضيكم

سباق بين الإنفجار والإنفراج ودعوة كنسية لعدم تأليه الزعيم

01 : 00

نقيب المحامين والوفد المرافق في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)

السباق على اشدّه بين الانفراج والانفجار، وفي انتظار تصاعد الدخان الحكومي الابيض، يُسجّل عدّاد عمر "ثورة تشرين" ارتفاعاً، وقد تواصلت في اليوم السابع والاربعين التحرّكات والاحتجاجات في بعض المناطق امام المؤسسات والمرافق العامة.

واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "الحراك اتى اليوم ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمر"، وقال: "ستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين".

وقال عون امام نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف واعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين واعضاء لجنة التقاعد: "لا نصطدم فقط بالفاسدين الموجودين في الحكم او الذين كانوا فيه لأن ذلك بات مألوفاً، ولكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، لأن من يتضرر لا يشتكي بل يتحدث في الصالونات، معتبراً انه لا يمكننا محاكمة الاشخاص بتهمة الفساد من دون دلائل و"نريد أن يقاوم الشعب معنا". وشدد على ضرورة محاكمة من يقوم بالترويج السيئ للعملة الوطنية وفقا للقوانين، مشيراً الى وجود بعض المشاكل في القوانين القضائية والتي تؤدي الى تأخير مسار الدعاوى ويجب تعديلها".

في هذا الوقت، اسفت اللجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام بشدة "لان تصل المبالغات في حب أي زعيم الى حد تأليهه ووضعه على يمين الآلهة والقديسين، واحتراماً للمقامات الرئاسية وللمرجعيات أياً كانت تتمنى اللجنة عدم المسّ بالعزّة الالهيّة وسر الثالوث الأقدس وعدم الخلط بين الدّين والسياسة"، وأملت من المراجع المعنية "كبح جماح المناصرين ووقف حماستهم التي تصل الى حد التجديف مما يشكّل إساءة الى الرسالات السماوية". واعلنت اللجنة في بيان بعد اجتماعها الدوري برئاسة رئيسها المطران بولس مطر ومشاركة رئيس اللجنة المنتخب المطران انطوان نبيل العنداري وحضور مديري المؤسسات الاعلامية الكنسية وأعضاء اللجنة، انها تتطلع "بأمل كبير الى ما يُحكى عن بوادر اتفاق حول اسم الرئيس المكلف سيشهدها هذا الاسبوع تعطي الضوء الاخضر لانطلاق الاستشارات النيابية وبالتالي لتأليف الحكومة التي طال انتظارها وخصوصا ان الازمة الاقتصادية والمالية إستفحلت كثيراً والناس تعبت والمطالب الحياتية والاجتماعية تفاقمت جداً وبلغت للاسف الشديد حد لجوء أحد المواطنين الى الانتحار". ودعت المسؤولين الى عدم التلهي"بمصالحهم الشخصية ومكاسبهم وبخاصة في موضوع الحقائب الوزارية".

واستنكرت اللجنة "أي عودة لوضع شارع مقابل شارع وخصوصاً بعد المبادرات الطيّبة التي عبّرت عنها أمهات عين الرمانة والشيّاح ومن ثم أمهات التباريس والخندق الغميق للتلاقي ونبذ كل اشكال الفتن والحرب الأهلية واستبدال الشعارات الفتنويّة بحمل الورود البيضاء ورفع الصوت بـ " لا للحرب".

ولفت "لقاء سيدة الجبل" الى ان ثورة 17 تشرين "لا تزال تقدّم مشهداً تِلوَ الآخر للردّ على التخلّف والإنقسام، وبعد حركة نساء عين الرمانة والشياح، إنتشرت صورة نساء الأشرفية وخندق الغميق حتى تؤكّد أن شعب لبنان لن يرضى بالعودة إلى الوراء وهو يريد العبور إلى دولة القانون ودولة حقوق المواطن الفرد بدل دولة حقوق الطوائف والدولة القوية بدل دولة الرؤساء الأقوياء". واعلن اللقاء في بيان بعد اجتماعه:"تذرّع النائب محمد رعد باتفاق الطائف مدّعياً أنه ينصّ على تشكيل حكومات وحدة وطنية، علماً أنه الطرف الأساسي الذي إنتهك الدستور واتفاق الطائف منذ العام 1989. والأولى بالنائب رعد إذا كان فعلاً يدعو إلى تطبيق إتفاق الطائف أن يفرض على رئيس الجمهورية إجراء الإستشارات النيابية الملزمة. إن قصد النائب رعد واضح وهو العودة إلى القديم أي إلى حكومة الإحزاب المنبثقة من إنتخابات مركّبة وكأن شيئاً لم يكُن من أجل تضييع المسؤوليات". وكرّر اللقاء دعوته الطبقة السياسية للتمسّك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية والإتجاه نحو انتخابات مُبكرة بإشراف الأمم المتحدة.

من جهتها، شددت الكتلة الوطنية على وجوب ان تتنحّى السلطة "وتسلّم دفة البلاد لحكومة مستقلة سيادية من اختصاصيين بعد فشل ذريع على مدى 30 عاماً"، واعتبرت أن "حجة ضرورة وجود سياسيين لإدارة الشأن العام ساقطة"، وتساءلت: "هل إدارة ملف الكهرباء يستلزم "سياسياً"، وأليس هذا "السياسي" هو الذي كلف الخزينة 40 مليار دولار لكهرباء لم تأت"؟ ودعت الكتلة "السلطة إلى أن تعي أن فرصتها الوحيدة لاستعادة الاعتبار هو بتنحيها وإعادة تأهيل نفسها، وإلا فإنها كلما تشبثت بمواقفها سرعت في تهميش كل مكوناتها".

وتابع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش جولاته على المسؤولين وزار المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان في مكتبه بثكنة المقر العام، وجرى عرض للأوضاع العامة في البلاد.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.