مايز عبيد

قيادة الجيش تعلن انطلاق المهمة والعثور على قطعتَي ثياب

3 دقائق للقراءة
الغواصة لحظة نزولها تحت الماء (موقع الجيش اللبناني)

إنطلقت امس مهمة البحث عن المركب الغارق قبالة مدينة طرابلس، حيث وصلت الغواصة إلى موقع الغرق وباشرت تنفيذ المهمة على بعد 6 أميال بحرية من الشاطئ، بحسب بيان قيادة الجيش - مديرية التوجيه من دون اعطاء تفاصيل أكثر بعدما عاكس الطقس والهواء كل الجهود التي بذلها الجيش والفريق الدولي الذي يرافق الغواصة pisces 6، لخوض غمار الأعماق وانتشال المركب الغارق مع ضحاياه منذ ما يقارب الأربعة أشهر على بعد ميلين من جزيرة الرنكين في ميناء طرابلس.

إنطلقت الغواصة مجدداً من مرفأ طرابلس في رحلة ثانية لها في بحر المدينة، تأتي بعد رحلتها الأولى، تمكّنت هذه المرة من النزول إلى عمق البحر وبقي الأهالي والرأي العام بانتظار أي خبر قد تحمله الرحلة الثانية في عرض البحر، سيما وأن عمل الغواصة تكتنفه صعوبات كثيرة ومنها تحديات الطقس، والتي قد تؤخّر صدور النتائج عنها لبضعة أيام.

خوري وتمويل العملية

وأوضح نائب طرابلس إيلي خوري لـ»نداء الوطن» أن «المعطيات الرسمية حول عمل الغواصة والنتائج المنتظرة، متروكة للجيش اللبناني ولغرفة العمليات التي تزودنا بما قد تتوصل إليه، مع العلم أن هناك صعوبات لوجستية تواجه العمل، من سرعة الهواء والطقس وغيرها».

أضاف: «نحن كقوات لبنانية ومنذ أن طُرحت الفكرة باستقدام غواصة، أبدينا كل الجهوزية لإنجاح العملية والتجأنا إلى قيادة الجيش بتحديد التقنيات المطلوبة لاستقدامها، بعدها باشرنا مع حليفنا النائب اللواء أشرف ريفي بالإتصالات مع مغتربين في أوستراليا بشكل خاص. دورنا أيضاً كان السعي في عملية التمويل وتأمين التبرعات اللازمة للغواصة، وذلك عبر علاقاتنا وعبر الانتشار القواتي».

وأضاف خوري: «لا نزال نواكب عمل الغواصة بشكل دائم، على أمل أن تنجح بالوصول إلى النتائج المرجوة التي استُقدمت لأجلها، بما يخدم هذا الملف، ونحن إلى جانب أهالي الضحايا وأهلنا في طرابلس».

أما عن حملة التحريض التي تساق ضد الغواصة وعملها فرأى فيها خوري «مجرد تشكيك من السلبيين الذين يريدون تسييس العمل، ونحن من الأساس لا نلتفت إلى المشككين، ونعمل بجانب إنساني بحت، ورسالتي إلى أهل المدينة أنه في ظل غياب الدولة عن القيام بدورها فإن تجربة حضور الغواصة هي نتاج تعاون أهالي طرابلس في الداخل والخارج، وتعاون قوى سياسية أساسية في المدينة لا سيما معالي الوزير اللواء ريفي و»القوات»، وشخصيات سياسية أخرى، لذلك علينا أن نتكاتف من أجل تحقيق ما يرضي أهلنا في طرابلس».

وبحسب المعطيات المتوفرة فإنه وبمجرد عثور الغواصة على المركب تحت الماء، سيتم الشروع بتصويره من مختلف جوانبه، وإرسال المعطيات إلى غرقة التحكم، ثم البحث عن ضحاياه وانتشال ما يمكن انتشاله من جثث إذا لم تكن قد تحللت، قبل انتشال المركب وسحبه إلى سطح المياه.

ومساء أمس اعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه أنه «‏أثناء تنفيذ الغواصة مهمة البحث عن المركب ضمن بقعة الغرق، عثر طاقمها على قطعتي ثياب مهترئتين، فتم انتشالهما، على أن تستكمل الغواصة عملها في وقت لاحق».