إنتظر الرأي العام الطرابلسي أخباراً من غوّاصة البحث بعد رحلة أولى يوم الإثنين الماضي لم تتمكّن خلالها من النزول إلى الماء بسبب الأمواج، وبعد أن كان الجيش قد أعلن في اليوم الأول للإنزال عن العثور على قطعتي ثياب.
هذه الأخبار لم تطل، وفي اليوم الثاني للإنزال الناجح الذي قامت به غوّاصة البحث عن مركب الموت الطرابلسي، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، أمس الخميس، في بيان أن «طاقم الغوّاصة عثر على المركب الغارق قبالة مدينة طرابلس، وذلك على عمق 495 متراً ومسافة 130 متراً من موقع الغرق الذي حدّدته القوات البحرية».
وانتشر الخبر بشكل واسع على وسائل التواصل الإجتماعي في طرابلس، واختلطت مشاعر الألم والفرح معاً، واستعاد الناس اليوم المشؤوم الذي غرق فيه المركب قبل نحو 4 أشهر ولحظات الحزن التي خيّمت على طرابلس ومناطق الشمال في تلك اللحظة.
وبهذه الخطوة تكون الغوّاصة قد حقّقت أحد أهم أهدافها بالوصول إلى مركب الموت وتصويره، لتبدأ مرحلة البحث عن بقايا أشلاء أو جثث للضحايا، ثم مرحلة انتشال المركب من قعر البحر إلى سطح الماء، تمهيداً لاستكمال مراحل التحقيق التي تجريها قيادة الجيش في هذه المأساة وإصدار النتائج التي ينتظرها الأهالي وتنتظرها طرابلس.
تجدر الإشارة إلى أن نتائج عمل الغوّاصة ستدحض أي تشكيك حصل بدورها وإمكانية تحقيقها النتائج.
ويلاحظ من خلال الصور التي وزّعتها قيادة الجيش للمركب أنه غارق بوضعه المستقيم وكأنه عائم في شكل طبيعي من دون أن ينقلب.