توتّرت الأوضاع وساد غضبٌ عارم مساء أمس أمام معمل دير عمار الحراري، بين عناصر الجيش اللبناني وبين المحتجّين الذين حاولوا اقتحام المعمل ومنعتهم عناصره المتواجدة بالقرب منه، فعمد هؤلاء المحتجون إلى إضرام النار وقطع الطريق لبعض الوقت.
وكان شبانٌ من المنية ودير عمار وطرابلس ومناطق شمالية أخرى تداعوا إلى اعتصام بعد ظهر أمس أمام معمل دير عمار للكهرباء، احتجاجاً على الإنقطاع المتواصل للتيار الكهربائي عن مناطقهم. ووصف المحتجون ما يجري في الكهرباء بأنه جريمة حقيقية بحق الناس التي تعيش لأكثر من أسبوع من دون ولا ساعة كهرباء، وبالتالي من دون مياه وبدون أبسط مقومات الحياة اليومية للمواطن.
واعتبر المحتجون أن نواب المنطقة متقاعسون عن تأدية واجباتهم في الوقوف إلى جانب الناس وفي الدفاع عن قضاياهم والوقوف معهم في همومهم اليومية، إذ قال أحد المحتجين أمام المعمل «أين أنتم يا نواب المنطقة؟ هل أنتم تعيشون مثلنا بلا كهرباء وبلا ماء؟».
وتفاوض الجيش مع المحتجين من أجل دخول شخصين فقط إلى حرم المعمل للتأكد من خلوه من مادة الفيول. تجدر الإشارة إلى أن معمل دير عمار يغذي مناطق في طرابلس وعكار والمنية والضنية وغيرها بالكهرباء، وكانت مناطق الجوار لا سيما المنية ودير عمار تنعم بساعات تفوق الـ16 في السابق لأنها مناطق تقع في جوار المعمل.