دعا شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى المراجع السياسية والمسؤولين كافة إلى "العمل الإنقاذيّ المُشتَرَك، حفاظاً على لبنان وصوناً للدّولة وحماية للناس، بعدما وصلت البلاد إلى الحضيض"، كذلك، دعا المرجعيّات الروحيّة إلى "القيام بالدّور الروحيّ والاخلاقيّ والوطنيّ المطلوب ورفع النداء الواحد لاجل البلد".
كلامُ الشيخ أبي المنى جاء في كلمةٍ ألقاها في بلدة معاصر الشوف، حيا فيها "مشايخ البلدة ومراكزها الدينية وابناءها وعائلاتها الروحيّة، دروزاً ومسيحيين، الذين بينهم شخصيات وأعلام لهم الأثر الكبير في الحياة المُشتركة في هذه المنطقة والعيش الواحد والوحدة في الجبل، الذي هو أساسُ لبنان وقلبه النّابض كما قال البطريرك صفير، وكما قلت له يومها لن يهوى الجبل مرّةً ثانية طالما أنّ أبناءَه من كلّ الطوائف متّحدون ومتكاتفون مع كل أبناء الوطن، وهو يعتزّ برجالاته وتراثه وتاريخه ومصالحته الوطنية التي نشأت على أسسٍ متينة وقد أخذنا من الماضي جميعاً العبر، فلا خوف على الجبل مجدداً طالما هناك قلوب تنبض محبة وإرادات للخير ولا خوف على لبنان باذن الله".
اضاف: "إن رسالتنا كرؤساء روحيين أخلاقية وروحية ووطنية واحدة، واذا كنا نحمل الرؤساء والمسؤولين المسؤولية السياسية عما آلت اليه أوضاعنا وانقاذ الوطن، فانما نتحمل نحن أيضا في الجانبين الروحي والاخلاقي مسؤولية عدم التخلي عن دورنا المطلوب، وبأن نوحد اصواتنا واراداتنا وسواعدنا لكي يكون نداؤنا واحداً لاجل إنقاذ وطننا، فيكفي الاستهتار بالبلد وقد وصل إلى الحضيض وبالناس الذين يعانون ما يعانونه بمعيشتهم وحياتهم اليومية".
وتابع: "عندما نقول إنَّ لا خوفَ على الجبل، فإنما على الوطن أيضاً الذي يتطلب من الجميع إرادات العمل المخلصة والواعية والمسؤوليات المشتركة والرؤى الحكيمة، إلا أن الجبل، باعتباره المؤسس للكيان، إذا كان هو بخير فلبنان يكون بخير أيضاً. لقد دعوت بالأمس القريب أبناء الطائفة الى التماسك والعمل الجامع والمساعدة بنهضة المؤسسات، فمن أجل أن نكون أقوياء مع شريكنا في الوطن، نتصافح بعزم على طريق بناء الوطن من جديد، إذ إن قوة الوطن تبدأ بأبنائه عبر التضافر والتعاضد وعدم الانكفاء، مؤكدين انه لا يمكن لأحد التخلي عن هويته الروحية او الوطنية، ولكن المطلوب هو التشارك والتكامل لبناء الوطن، وكما ان التربية تبدأ في العائلة، كذلك بناء الوطن يبدأ بالبناء الداخليّ في كل مجتمع وعائلة روحية".
واستطرد: "يواجه لبنان اليوم مصيراً صعباً وثمة نزاعات وتدخلات خارجيّة ودوليّة حوله، واذكر امامكم انه في اللقاء الاخير الذي جرى مع امين عام الامم المتحدة طلب المساعدة من خلال اصلاح امورنا الداخلية، فقلنا له بل ساعدونا انتم كي نساعدكم ولسنا بمسؤولين عن مشاكل المنطقة، فساعدونا بحل مشاكل المنطقة لكي يرتاح لبنان. نحن علينا المبادرة بالحوار اولا وبالتشارك وبناء الاجيال انطلاقا من المواطنة لرفع منسوب الآمال، وفي بناء المؤسسات لوقف الهجرة التي هي مسؤولية اساسية تقع على عاتق الدولة".
وجال شيخ العقل أمس الاول وامس على بلدات شوفية، وكان في استقباله مشايخ وفاعليات روحية.