قد يصبح الليزر أكثر قوة بآلاف المرات من أقوى الأجهزة الراهنة عند استعمال البلازما لتصنيعه. اقترح ماثيو إدواردز وبيار ميشال من مختبر "لورانس ليفرمور" الوطني في كاليفورنيا تصميماً لليزر يشمل عناصر مكوّنة من البلازما، وهي مادة مشابهة لـ"حساء" ساخن من الجزيئات المشحونة. صمّم الباحثون عن طريق الرياضيات جهاز ليزر فيه شبكة نقل تتألف في العادة من مواد مشابهة للزجاج (مثل السيليكا المطلية بالذهب)، لكنها تنجم هذه المرة عن اختراق ليزر أصغر حجماً للغاز بهدف تشكيل بلازما بنمط محدد. على غرار أجهزة الليزر التقليدية، تسمح العدسات والمرايا بإنتاج شعاع من الضوء، لكنّ مرور الشعاع بشبكة البلازما يُحوّله إلى نبض ضوئي فائق السرعة وشديد الكثافة.
تحتاج أقوى أجهزة الليزر الراهنة إلى شبكات نقل طولها متر، وتستطيع إنتاج عشرات البيتا واط من الطاقة خلال ربع مليون الثانية. يقول إدواردز إن الليزر المصنوع من البلازما يستطيع إنتاج إشعاعات قوية بالقدر نفسه عبر استخدام شبكات بلازما قطرها 1.5 ملم. حتى أن استعمال شبكات أكبر حجماً قد يسمح بإنتاج أجهزة ليزر قوية بدرجة غير مسبوقة.
يقول ديفيد تيرنبول من جامعة "روشستر" في نيويورك إن التصميم الجديد جاذب، لكن يصعب السيطرة على البلازما وحصرها داخل جهاز واحد من الناحية الهندسية. مع ذلك، يشكّل هذا التصميم برأيه فرصة لزيادة قوة الليزر وكثافته، حتى أننا قد نصل إلى مرحلة نتمكن فيها من استعمال نبضات ليزر عالية الكثافة "لتمزيق" المساحات الفارغة وتقسيمها إلى أزواج من الجسيمات والجزيئات المضادة.