اكتشف علماء فلك ألمان نجمة غير مألوفة في كوكبة "كاسيوبيا". هي تلمع أكثر من الشمس بأربعين ألف مرة انطلاقاً من وسط سديم نجمي، لكن لا شيء يشير إلى أن الأشعة تشتق من اندماج الهيدروجين والهيليوم، كما في النجوم الأخرى. تقذف هذه النجمة أيضاً جزيئات مشحونة على شكل رياح شمسية قوية لدرجة أن تساوي نتاج نجمَتين، لا واحدة. يفترض علماء فلك من جامعة "بون" أن النجمة كانت عبارة عن نجمتَين فعلاً، لكنهما لا تشبهان النجوم الساطعة والحية مثل الشمس، بل إنهما من نوع النجوم الميتة والمحترقة وتُسمّى الأقزام البيضاء.إذا كان علماء الفلك محقين، قد تشتق النجمة الغريبة من ظاهرة نادرة جداً حيث تدور نجمتان من نوع الأقزام البيضاء حول بعضهما على مسافة أقرب من العادة، ثم تلتقيان أخيراً وتندمجان. في حالات مماثلة، تكون الكتلة المجتمعة كافية لإعادة إحياء العمليات النووية في النجمة، لا بفضل الهيدروجين والهيليوم، بل باستعمال عناصر أثقل مثل الأوكسجين والنيون. تنتج هذه العملية شعاعاً قوياً ينبعث على شكل أشعة تحت حمراء بدل أن يظهر في الطيف المرئي.
قد تفسّر هذه النظرية أيضاً الرياح الشمسية القوية التي تدور بسرعة 58 مليون كلم/الساعة. هذه العملية غير ممكنة مع نجوم الأقزام البيضاء الطبيعية. تجدر الإشارة إلى أن الرياح الشمسية تتحرك بسرعة 3 ملايين كلم/الساعة. يعتبر علماء الفلك أنهم كانوا محظوظين حين وجدوا إثباتاً على إعادة إشعال النجوم بهذه الطريقة الغريبة لأن عدد النجوم التي خاضت هذه العملية في درب التبانة ضئيل، كما أنها لا تصمد لفترة طويلة. على مر بضعة آلاف السنين، ستستنزف النجمة التي أعيد إحياؤها احتياطيات الوقود ثم تنهي حياتها الجديدة بانفجار ساطع وضخم، أي ظاهرة "سوبرنوفا".