"التقدمي": تعيينُ مُحقّق عدليّ رديف في انفجار المرفأ صفقة مشبوهة

19 : 28

إعتبر الحزبُ التقدميّ الاشتراكيّ في بيان، أنّ "اقتراحَ تعيين محقّقٍ عدليّ رديف في قضية التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، هو أمرٌ لا يستقيمُ مع القانون الذي لم يُجِز ذلك، وهو اجتهادٌ لا سابق له، إلّا إذا كان في الأمر "صفقة سياسيّة مشبوهة" تهدفُ إلى إغلاق ملف التحقيق، ومنع كشف الحقيقة خدمة لجهات محلّيّة أو خارجيّة، أو بقصد تمرير قرارات إخلاء سبيل موقوفين محسوبين على جهاتٍ سياسيّة معيّنة قبل انتهاء العهد".


أضاف البيان: "وإنه إذ لا يوجد أي مبررٍ لموافقة مجلس القضاء الأعلى على اقتراح وزير العدل، فإنَّ مجلسَ القضاء وهو المولج والمفترض أنّه الأحرص على تطبيق القانون، على معرفةٍ تامّة بأنّ هذا الاقتراح مخالفٌ للقانون، إذ إنَّ قانونَ المجلس العدليّ هو قانونٌ استثنائيٌّ لا يجوزُ التوسُّع في تفسيره، وينصُّ على تعيين محقّقٍ عدليّ واحد لكلّ قضية، يتمُّ تعيينُه بمرسومٍ، ولم يرِد أبداً في النص أي كلامٍ عن قاضٍ رديف يمارس صلاحيات القاضي الأصيل وبوجوده.

وعليه، فإن المطلوب من مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل بدل الاجتهاد في تعيين محقّقٍ عدلي رديف، العمل على صدور مرسوم تعيين القضاة في محاكم التمييز لكي تكتملَ الهيئةُ العامة لمحكمة التمييز والتي لها يعودُ قرارُ الفصل في كلّ الطلبات والدعاوى المقامة لردّ المحقق العدلي أو تنحيته، لكي يتمكّن من معاودة عمله أو تقرير تنحيته، وعندها فقط يمكن تعيين محقق عدلي جديد وفقاً للأصول المعمول بها".


وختم :" إن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يتأخَّر منذ لحظة وقوع جريمة انفجار المرفأ عن التَّمسُّك بالتحقيق النزيه والشفاف وضرورة شموله جميع المعنيين من دون أي استثناءٍ، وأن يكون هناك تحقيق دوليّ، فإنّه يعيدُ التأكيد على موقفه حتّى لا يبقى القانون وجهة نظرٍ لتلبية مصالحَ سياسيّةٍ وفئوية، ويشددُ الحزب مجدداً على ضرورة إقرار قانون استقلاليّة السلطة القضائيّة التي نريدُها استقلاليّة فعلية لا شكلية".