عماد موسى

عمر حرفوش: العودة

3 دقائق للقراءة

غاب دولة الرئيس عمر حرفوش لأربعة أشهر عن الساح الوطنية ليعود في الأسبوعين الأخيرين عودة المنتصر، مكتسحاً لوحات الإعلانات بطلّته البهية السبور ما يطرح مجموعة إحتمالات:

إما يكون له بذمة شركات الإعلانات مبلغ لم يُصرف على حملته الإنتخابية الأخيرة، فارتأى أن يصرفه على تجميل صورته الجميلة كي لا يُنتسى بمرور الوقت.

وإما يكون أطلق حملته الإنتخابية لدورة 2026 مبكراً.

وثمة احتمال أن يكون تناهى إلى مسامع الملياردير اللبناني أن الجنرال ميشال عون عازم على قبع نجيب ميقاتي بسحب التكليف منه، ويفكر باسم جديد يوحي بالثقة. ومن سوى عمر حرفوش يقدر على إحداث صدمة إيجابية وإنقاذ الوضع المنهار؟ وبالفعل فقد باشر حرفوش وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة من 45 وزيراً. ومن أبرز الأسماء المطروحة في حكومة الجمهورية الثالثة: حسين الحاج حسن للسياحة، سليم عون للثقافة، بيار رفّول للخارجية وغادة عون للعدل وديالا خضر الأسطا للصناعة، وطارق الخطيب للداخلية وإميل رحمة لتمكين المرأة وتحفيز الشباب وواصف حركة للتنمية الإدارية وسيحتفظ حرفوش لنفسه بوزارة المال.

كل ما سبق يبقى في إطار التكهنات، لكن المؤكد أن دولة الرئيس حرفوش، شعر بعد انتخابات الـ 2022 بمسؤولية كبيرة تجاه 1003 ناخبين أعطوه أصواتهم التفضيلية بعدما صرف ما بين مليونين وثلاثة ملايين دولار للوصول إلى البرلمان. ما يعني أن الصوت "وقّف" عليه "بأرضو" بما بين 2000 و3000 دولار. والجدير بالذكر أن معظم ما صرفه المرشح حرفوش ذهب كدعاية مباشرة له، لا لدعم الصمود الإجتماعي، وهذا ما يفسر السابقة التي لم تشهدها الانتخابات النيابية في لبنان قبلاً، إذ عمد في نيسان الفائت عدد من الأشخاص إلى سرقة الكراسي بعد انتهاء مهرجان إطلاق الماكينة الانتخابية الخاصة بلائحة دولة الرئيس حرفوش، يومها ذكر بعض الأشخاص أنهم أخذوا الكراسي بدلاً من "أموال كانوا موعودين بها".

عمر كريم على نفسه بخيل على مواطنيه.

عاد الحرفوش بقوة إلى المشهد السياسي. عاد إلى الشارع. عاد ليقول للقاصي والداني: "أنا أو لا أحد" من خلال باقة من العناوين التي تحك على الجرح وتسبب إلتهابات جلدية. ومما طرحه الحرفوش في حملته الترويجية الأخيرة:

"استثمار القدرات الشبابية". مين واقف بطريقك؟

وطالب حرفوش برئيس برلمان كفؤ عابر للطوائف أي بنسخة طبق الأصل عن "الإستيذ" الرئيس نبيه بري.

وفي مجال إصلاح النظام دعا دولة الرئيس المقبل إلى انتخاب رئيس جمهورية من الشعب. هكذا من الباب للطاقة يجتمع النوّاب ويعدّلون الدستور. وقد تكون المناسبة مؤاتية لتعديل آخر يقضي بانتخاب رئيس الجمهورية لمدى الحياة وتحنيطه فترة سنتين ما بعد الحياة.

وأطرف العناوين: إلغاء الطائفية الفكرية والعقائدية. من هالعين قبل هالعين يقول لك محمد رعد أما "الحد من هجرة الأدمغة" فسيحرم الإتحاد الأوروبي من دماغ عمر حرفوش.