ممّا لا شكّ فيه انّ الانتفاضة/الثورة السلمية أتت متأخّرة لسنوات، إلا أنّها أتت بعدما نزع الشعب اللبناني عنه عباءة الطائفية، وأدرك أنه أصبحَ على شفير الإفلاس المادّي بعد المعنوي، فطفح الكيل وامتلأتْ الساحاتُ اللبنانية في كافة المناطق بثورة سلمية لبنانية، كان ولم يزلْ للمرأة اللبنانية الدور الأبرز فيها.
الساحاتُ لن تهدأ قبل الحصول على أدنى حقوق المواطن، من استعادة الأموال المنهوبة وتفعيل دور القضاء ومحاكمة الفاسدين، إنه حلمُ الوطن الذي لو تحقق، لعادَ لبنان لؤلؤة الشرق ومنارة الدول المتوسّطية.
وما ينطبقُ على السياسة ينسحبُ أيضاً على واقع الشباب والرياضة المتردّي، والذي تتناتشه ذئابُ الأحزاب والمرجعّيات، حتى أصبحت الإتحاداتُ الرياضية مراكز تطبّق الأجندات الحزبية، إنما للأمانة هنالك بعض الاتحادات الفاعلة التي تأبى الموت والإستسلام، وحيث فيها الرجل المناسب في المكان المناسب، من هنا فانّ إعادة النظر في هيكلية وزارة الرياضة والمديرية العامة للشباب والرياضة لمواكبة التطوّر العالمي أصبحَ ضرورة حتمية.
لبنان يحتضر، تعالوا ننقذه قبل دخوله مرحلة الموت السريري، يداً بيد وقلباً واحداّ لا ينبض الاّ لدقات لبنانية لا طائفية ولا مذهبية، ونحو دولة مدنية عصرية كسائر الدول التي نتطلع إليها.
سنعيشُ في وطننا كما عاشَ آباؤنا وأجدادنا في لبنان مهد الحضارات والثقافة والعلم والمعرفة.
الثورة ستنتصر، والنصرُ آت ولو بعد حين...