الأسمر: آن الأوان للانتفاض على كل المنظومة

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في بيان أن "ما ‏يحصل في المصارف أمر خطير يؤسس الى سقوط آخر قلاع دولة ‏القانون ويشرّع الباب أمام العمال والموظفين والمتقاعدين والعسكريين ‏وجميع المواطنين لتحصيل حقوقهم بأنفسهم ولو بطرق خاصة تعرّض ‏أحياناً أمن وحياة المواطنين الآخرين وموظفي المصارف الذين ‏تواجدوا في الأمكنة التي حصلت أو ستحصل فيها الحوادث المشابهة".‏


وقال اليوم الجمعة: "لذلك، أؤكد أن ما حصل من حجز حريات هو ردّ ‏على حجز حرية اللبنانيين في المصارف وحجز جنى عمرهم وحريتهم ‏في التحرك لتحسين حياتهم وطبابتهم. وحيث أنّ الدولة المسؤول الأول ‏ومصرف لبنان وبعض المصارف مارست سياسة البطش الكبرى في ‏التحكّم بالمواطنين وإذلالهم بالتعاميم والمصاريف وتقييد حرية الحركة ‏وقلّة الاحترام والامتناع عن الدفع وتسديد المتوجّب حسب العقود ‏وتحديد السحوبات والتحويلات، فإن الأوان قد حان لتحرك مقابل ضدّ ‏كل هؤلاء".‏


وتابع: "ضد الذين يتحكمون بسعر صرف الدولار ويقودون البلاد نحو ‏الكارثة وقد تحوّلوا الى مرابين وصائدي شيكات اللولار ومخرجي ‏الأموال الى داخل وخارج ومنقضّين على ودائع الداخل والخارج ‏ومستقبل العائلات وأولادها ومقترحي تصفيتها وتحويلها الى ‏الصناديق الوهمية المنوي إنشاؤها أو الى أسهم في شركات البحر ‏كشركاء في المياه".‏

‏ ‏

وأضاف: "آن الأوان للانتفاض على كل هذه المنظومة من دولة خفية ‏متآمرة تمتنع عن تسديد ديونها ومن مصرف مركزي عصي على ‏القانون لا أحد يعلم شيئا عن موجوداته ومن بعض المصارف التي ‏تعتمد سياسات عشوائية تجاه الناس وذلك، ضمن خطة واضحة المعالم ‏تنتهجها قوى المجتمع المدني من اتحاد عمالي عام ونقابات مهن حرة ‏وهيئات وجمعيات تمثيلية للمودعين وأهالي الجامعيين في الخارج ‏ومتقاعدي القوى العسكرية والمدنية والمصالح المستقلة والمؤسسات ‏العامة والخاصة ممن تحوّلت رواتبهم وتعويضاتهم الى فتات مائدة، ‏هؤلاء الذين قادوا مؤامرة العصر التي أفقرت الشعب اللبناني الضارب ‏في التاريخ ومصدّر الحرف الأبجدي وتاجر الأرجوان الأول بالبحر".‏


وأردف: "التوجه هو للمصارف بالدرجة الأولى لتمارس تجاوباً مع ‏حقوق المودعين عبر اعتماد سياسة مختلفة تعطي الحقوق بطريقةٍ ‏مبرمجة وتوقف الأساليب الملتوية في معاملة الناس لاستعادة بعض من ‏ثقة لاستمرار العمل المصرفي، والتوجه أيضاً هو لمصرف لبنان حيث ‏الداخل مفقود والخارج مولود ولا أحد يعرف أو يفقه بشيء".‏


أضاف: "وأخيراً التوجه للدولة التي يقع عليها عبء التسديد النهائي ‏للمودعين عبر قوانين تحفظ ودائعهم وعبر خطة تعافي شفّافة أساسها ‏مشاركة الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وهيئات المجتمع ‏المدني وجمعية المصارف لتوزيع الخسائر وتحميلها للأقوى وللذين ‏حقّقوا أرباحاً تاريخية بالهندسات المالية وبالفوائد المرتفعة التي ‏وصلت الى 40% وبالتمويل الوهمي للمشاريع العقارية وصولاً الى ‏التلاعب بالدولار صعوداً الى مستويات خيالية والى اللولار وجمع ‏الشيكات من الناس واستعمالها في رد الديون ودفع 10% من قيمتها ‏بالإضافة الى أسعار المنصات والغرف السوداء".‏


وختم، سائلاً: "إذا حصل بعض المودعين على أموالهم بالقوة فكيف ‏يحصل الباقون عليها؟ المطلوب المبادرة الى الحل السريع بدل التلهي ‏بالتراشق الإعلامي والاتهامات وقد مضى على بدء الأزمة ثلاث ‏سنوات ولا حل ولا بوادر حل. بادروا فورا قبل سقوط الهيكل. بعض ‏من نصح، لتوجهٍ سليم يغنيكم عن وضع آت أليم".‏