جان الفغالي

"الصندوق الأسود للإنتخابات" العنف الإنتخابي للثنائي الشيعي

19 أيلول 2022

02 : 00

هناك «أقلام انتحارية» هذه الأيام، واحدٌ من هذه الأقلام الدكتور علي خليفة، أحد المرشحين السابقين في دائرة الجنوب الثانية، في لائحة «معًا للتغيير»، لائحة المجتمع المدني. دائرة الجنوب الثانية هي دائرة الرئيس نبيه بري و»حزب الله»، فأي مخاطرة هذه أن ينافس أحد الرئيس بري في «عقرِ دائرته».

الدكتور علي خليفة، دكتور في علوم التربية من جامعة جنيف، واستاذ في الجامعة اللبنانية، «حظه العاثر» أن ترشيحه وقع في دائرة ثنائي أمل «حزب الله»، فتعرَّض «للاضطهاد الانتخابي»، ووثق هذا «الاضطهاد» في كتاب، ما زال تحت الطبع، ويحمل عنوان «الصندوق الأسود للإنتخابات – حوادث دائرة الجنوب الثانية في مواجهة الثنائي الشيعي».

الكتاب الذي يقع في نحو مئة وأربعين صفحة، يحمل عناوين ومضامين من شأنها أن تفتح «جرح» ما حصل في بعض الدوائر الإنتخابية حيث «فائض القوة» فعل فعله.

ومما يرد في الكتاب: «للانتخابات أيضاً صندوقها الأسود، هو الآخر يستلزم فتحه وفرزه وإعلان ما يحتويه».

ومن فصول الكتاب، التي ستثير بلا شك، جدلاً كبيراً ونقاشاً حاداً:

«الانتخابات النيابية صندوق اقتراع وصندوق اسود.

الشيعية السياسية موت السياسة.

دائرة الجنوب الثانية – عين الردى.

وبشِّر المعارضين ببشرى، المرشحة غير الرسمية لـ»حزب الله».

ومن الفصول ايضاً:

تشكيل لوائح الجنوب الثانية: المهزلة والمأساة.

العنف الانتخابي للثنائي الشيعي.

مجلس الثنائي الشيعي الأعلى.

هذه العناوين تشكِّل في حدِّ ذاتها «باقةً من الطعون»، لكن لماذا قرر الدكتور خليفة الاستعاضة عن الطعن بالكتاب الأسود؟ هل لأن الكتاب أكثر فعلًا من الطعن؟ هل لأنه يعرف سلفاً نتائج الطعن؟

يقول الدكتور خليفة ايضاً: «هذا الكتاب هو ذاكرة حوادث دائرة الجنوب الثانية في مواجهة الثنائي الشيعي خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، وجسر العبور للتعرف إلى ما كان يجري في الكواليس والترتيبات المتخذة».

حين سيكون الكتاب في المكتبات، لا شك أنه سيثير ردود فعل مؤيدة حتى العظم، ومنتقدة بقسوة. يعيد الدكتور خليفة فتح ملف الإنتخابات على مصراعيه. فهل هناك «علي خليفة» آخر، يفتح ملف الإنتخابات في أكثر من دائرة، وما شابها من عيوب؟ بعلبك الهرمل مثالًا، وكذلك سائر الدوائر في الجنوب. لا بد للمخالفات التي حصلت في تلك الدوائر، أن توثَّق في أكثر من «كتاب أسود».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.