مايز عبيد

اليوم الأول للمصارف في طرابلس بعد الإضراب: فتح إستنسابي وشكاوى

فضّلت أن تفتح في مناطق مجاورة كالكورة والبترون وزغرتا

27 أيلول 2022

02 : 00

مصرف واحد وصف طويل

عادت المصارف إلى العمل بعد ما يقارب الأسبوع على إضرابها الذي أعلنته جمعية المصارف بعد موجة الإقتحامات التي تعرّضت لها فروع تابعة لها في عدد من المناطق.

ولا يمكن اعتبار هذه العودة كاملة في طرابلس، فالمصارف في المدينة تصرّفت على أكثر من قاعدة ولكل منها سياسة وطريقة للتعامل مع يوم العمل الأول بعد الإضراب. فهناك مصارف فتحت أبواب فروعها في طرابلس وكذلك في المناطق الشمالية الأخرى وفتحت كذلك الصرافات الآلية أمام الزبائن، ومصارف أخرى فتحت فقط الصرافات الآلية من دون أن تفتح مراكزها أمام المواطنين. وهناك مصارف أقفلت في طرابلس وفضّلت أن تفتح أبوابها في مناطق مجاورة كالكورة والبترون وزغرتا، وطلبت من زبائنها التوجه إلى الفروع خارج طرابلس، تخوفاً وتحسّباً من زبائن ومودعين يدخلون إليها ليحصلوا على ودائعهم بقوة السلاح. لكنّ مواطنين طرابلسيين وزبائن مصرفيين أبدوا استياءهم من تصرف المصارف هذا، لا سيما أولئك الذين أرادوا أن يودعوا أموالًا أو شيكات واضطروا إلى التوجه صوب الفروع في الكورة أو البترون، وهناك من فضّل ألا يذهب إلى أي فرع آخر خارج طرابلس حتى يعاد فتح فروع المصارف في المدينة.

موظفو المصارف اشتكوا من جهتهم من فظاظة بعض الزبائن في تعاملهم معهم، وتحميلهم مسؤولية كل ما يجري من قوانين مالية وقيود مصرفية للموظف، علماً أن الأخير لا يملك إلا تنفيذ تعليمات المصرف المركزي وإدارته مثله في ذلك مثل أي موظف أو مواطن.

وشهدت فروع المصارف أمس سواء تلك التي فتحت أبوابها أم تلك التي فتحت فقط صرافاتها الآلية، زحمة زبائن ومراجعين كبيرة، وهذا ما حصل أيضاً مع مصارف حلبا، سيما وأن هذه المصارف تعاود فتح فروعها بعد نحو أسبوع من الإضراب. واصطفّ الناس بالطوابير أمام ماكينات الصراف الآلي لاسيما وأن هذه العودة تأتي مع اقتراب أواخر شهر أيلول وموعد قبض الرواتب والحوافز وما شابه. وكان لافتاً الطابور الطويل الذي كان أمام فرع البنك اللبناني الفرنسي في الزاهرية منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات ما بعد الظهر والأعداد بالعشرات أمام فرع المصرف. وفي حين أمّنت المصارف أمنها بنفسها هذه المرة إلا أن المعلومات تشير إلى أن جمعية المصارف تعتبر هذين اليومين كتجربة وعلى ضوء الوضع الأمني أمام المصارف وداخلها ستتخذ القرار باستمرار فتح أبوابها أو بإقفالها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.