سيلفانا أبي رميا

"بيروت تُبدع" ينطلق من المصانع المهجورة

هالة يونس: سنملأ مدينتنا إبداعاً

30 أيلول 2022

02 : 01

من أجواء المعرض (تصوير رمزي الحاج)
بمبادرة من "المركز الفرنسي في لبنان"، افتُتحت فعالية "بيروت تُبدع" في مصانع "أبرويان" يوم أمس وتستمر حتى 9 تشرين الأول المقبل. تضمّن الافتتاح عرض "Machines Du Villes" (آلات المدينة) لفرنسوا ديلاروزيير مدير فرقة مسرح "La Machine" المتجّول. أمّا المعرض فمكوّن من ثلاثة أجزاء ويعكس الديناميكية الثقافية لبيروت عبر سلسلة من العروض والمناقشات، مسلطاً الضوء على قدرة المدينة على إعادة ابتكار ذاتها من خلال المهندسين المعماريين الذين يطمحون لرؤية مستقبلية لها والفنانين الذين يستوحون منها والمراهقين الذين يحلمون بها. في هذا السياق، التقت "نداء الوطن" منسقة المشروع المهندسة المعمارية هالة يونس التي كشفت عن تفاصيل هذا الحدث المميز.

كيف ولدت فكرة معرض "بيروت تُبدع"؟

بعد الأزمات المتتالية التي طالت بيروت والانفجار الذي غيّر ملامحها، قررنا الإضاءة على الرأسمال الحقيقي للمدينة، المتمثل بشبابها وفنّانيها ونسيجها العمراني، الذي سيسمح لها بالنهوض مجدداً كعاصمة مبنية على المعرفة والثقافة والإبداع. من هنا، ولد اسم "بيروت تبدع" علّنا ننهض بها بالسمات التي يحلم بها كل بيروتي وكل لبناني.




ملصق المعرض


ماذا يتضمن المعرض؟

ينقسم المعرض الغني باللقاءات والعروض الى 3 أقسام؛ الأول، مخصص للشباب وطلاب المدارس والمراهقين الذين يراودهم شبح الهجرة، وسيقدَّم خلاله عرضان: "Vous Les Adolescents" (أنتم المراهقين) وهو فيلم وثائقي للفنانة فاليري مريجين تم تصويره في 11 معهداً في أنحاء لبنان. ويعطي الفيلم صوتاً للمراهقين الذين يتحدثون عن مستقبلهم ورغباتهم ومخاوفهم.

كذلك، "يا لبنان" وهو معرض فوتوغرافي للفنان فريديريك ستوسين يحاول من خلاله إيقاف الزمن بين مرحلة الطفولة والبلوغ في فترة الأزمات والوباء. إلى جانب ذلك، ستقدم منصة "Weplay" عرض ديابوراما لمجموعة مختارة من الصور التي تم التقاطها كجزء من مسابقة "Histoires D'adolescence" (قصص مراهقين).

القسم الثاني مخصص للفنانين، وهو عبارة عن 12 مقابلة صُورت في اليوم التالي من انفجار "4 آب" من إنتاج باسكال أوديل ووسام شرف. وتشهد هذه المقابلات على القصص الشخصية للفنانين وأصحاب المعارض في بيروت.

أمّا القسم الثالث، فيتعلق بالنسيج العمراني تحت عنوان "Rez De Ville" (الطابق الأرضي للمدينة)، ويشكل انعكاساً معمارياً وحضرياً للمدينة كما نراها على الأرض، وهو مشروع بحث دولي تحت اشرافي وبتنسيق من المصمم الحضري الفرنسي دافيد مانجين وبمساهمة من طلاب "الجامعة اللبنانية الأميركية". بالإضافة إلى مجموعات إبداعية وبحث حول المساحات الجماعية في بيروت قدمته وكالة "بلاتو" في سياق فعاليات معرض "بينال سيول" في العام 2019.




مصانع أبرويان المهجورة


لماذا مصانع "أبرويان" بالذات؟

لأنها تحاكي التاريخ الهندسي والمعماري للعاصمة وتختصر قصة مئات المباني الاقتصادية والتجارية التي تُركت وباتت اليوم مهجورة ومساحة نستخدمها نحن الفنانين في محاولة لإحياء ما تبقى من ذاكرة مدينة ضجّت يوماً بالجمال المعماري والفخامة الهندسية وضاهت سويسرا تألقاً حتى سُميت بـ "سويسرا الشرق".




السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو خلال الإفتتاح



ما الذي سيميز المعرض أيضاً؟

المعرض مجاني بالكامل وأبوابه مفتوحة امام كل الزوار من مختلف الأعمار والخلفيات، يومياً من الساعة 4 بعد الظهر حتى العاشرة مساءً.

على أرض المصنع، صوّرنا أوتوستراد بيروت - جونيه بكل تفاصيله وبكل واقعية، حيث سيتنزه الزوار على أرض مليئة بالرسومات الهندسية ليتعرّفوا على الأماكن التجارية المتواجدة على طول الطريق.

كذلك سيتضمن المعرض عرضاً أول لفيلم "بعد نهاية العالم"، بحضور المخرج نديم مشلاوي وإنتاج جورج شقير، ويدور حول اختفاء أبنية شهيرة في بيروت مع أبطال الفيلم المهندسين المعماريين جورج عربيد وبرنار خوري والفنان زياد عنتر، تليه حلقة نقاش حول الأهمية التذكارية للعمارة، مسألة مرفأ بيروت ومستقبله وعلاقته بالمدينة. بالإضافة إلى عرض "فرحة" وهي مسرحية تفاعلية اندماجية لجوليان بطرس وكارل حديفة ستعرض خلال 5 أمسيات في مبنى مجاور للمصانع.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.