إنفانتينو تحدّث عن "يوم أسود لجميع محبّي كرة القدم"

"فاجعة كرويّة" تهزّ مدينة مالانغ الإندونيسية

02 : 00

خلال الأحداث المأسوية في ملعب كانجوروهان في مالانغ مساء السبت (أ ف ب)

في حادث مأسوي ليس بجديد على عالم كرة القدم، هزّت «فاجعة كرويّة» مدينة مالانغ في شرق إندونيسيا، حيث لقي 125 شخصاً على الأقلّ حتفهم وجرح أكثر من 100 آخرين، وفق حصيلة جديدة لاجتياح آلاف المشجعين ملعباً لكرة قدم في ختام مباراة، ما أدّى إلى تدافع هستيري بالتزامن مع إطلاق قوات الأمن الغاز المسيّل للدموع بكثافة.

ودخل مشجعون لـ»أريما إف سي» إلى أرض ملعب كانجوروهان في مالانغ مساء السبت بعد خسارة فريقهم 3-2 أمام «بيرسيبايا سورابايا»، ما أدّى إلى تدهور الوضع وحصول المأساة. وكانت هذه أوّل مرّة منذ أكثر من 20 عاماً يخسر فريق «أريما إف سي» أمام منافسه الكبير القادم من مدينة سورابايا.

وأوضح نائب حاكم إقليم جاوة الشرقي إيميل درداك مساء أمس أن حصيلة الضحايا بلغت 125 قتيلاً، مصحّحاً أرقاماً سابقة كانت تُشير إلى مصرع 174 شخصاً، عازياً السبب إلى تعداد مزدوج لعدد من الجثث.

وتُظهر لقطات صوّرت داخل الملعب كمّية هائلة من الغاز المسيّل للدموع وأشخاصاً يتشبّثون بالحواجز ويُحاولون الهرب، فيما يحمل آخرون مصابين وهم يشقون طريقهم وسط الفوضى.

وكان الاستاد يضمّ 42 ألف شخص وممتلئاً، بحسب السلطات. ونزل حوالى 3000 منهم إلى أرض الملعب ليُعبّروا عن غضبهم. وأمام الملعب، كان الدمار واضحاً صباح الأحد ويكشف حجم الحوادث التي وقعت في اليوم السابق. فقد تناثرت مركبات متفحّمة، بينها شاحنة للشرطة في الشوارع. وتحدّثت الشرطة عن إحراق 13 سيارة.

وقال دوني الذي كان بين المتفرّجين لوكالة «فرانس برس» من دون أن يذكر اسم عائلته إنّ «الشرطة أطلقت الغاز المسيّل للدموع فاندفع الناس على الفور وأخذوا يدفعون بعضهم البعض ما تسبّب في سقوط عدد كبير من الضحايا».

من جهته، قال الناجي سام جيلانغ، الذي فَقد 3 من أصدقائه لقوا حتفهم تحت أقدام الحشد، إنّ «ما صدمني هو أنهم لم يفكرّوا في النساء والأطفال». ووصف الحادث بأنه «مرعب ومروّع».

وأمر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بفتح تحقيق في أمن مباريات كرة القدم في البلاد. وقال خلال خطاب متلفز إنه طلب «تقييماً شاملاً لمباريات كرة القدم والإجراءات الأمنية». وأضاف أنه طلب من الاتحاد الوطني الإندونيسي لكرة القدم تعليق كلّ المباريات إلى أن «يتمّ تحسين إجراءات الأمن». وتابع «أشعر بأسف عميق لهذه الفاجعة وآمل في أن تكون هذه الفاجعة المرتبطة بكرة القدم الأخيرة في بلدنا». واعتذرت الحكومة الإندونيسية عن الحادث. والموقف نفسه عبّر عنه اتحاد كرة القدم في إندونيسيا الذي علّق كلّ المباريات المقرّرة هذا الأسبوع، وقال رئيسه محمد ايريوان: «نحن آسفون ونعتذر لأسر الضحايا ولجميع الأطراف عن هذا الحادث».

توازياً، اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو في بيان أن كارثة ملعب إندونيسيا «مأساة تفوق الخيال»، وتحدّث عن «يوم أسود لجميع محبّي كرة القدم». وفي صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس، دعا البابا فرنسيس للصلاة «من أجل أولئك الذين قضوا أو أُصيبوا في الصدامات».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.