طالبوا وزير العدل بتنفيذ مذكرات التوقيف وعدم تعيين قاضٍ رديف

أهالي ضحايا المرفأ لباسيل: أين كنت... ومن نصّبك محامياً عنّا؟

02 : 00

منذ انفجار 4 آب 2020، يحافظ ذوو ضحايا انفجار مرفأ بيروت على وقفتهم الشهرية أمام مكان الجريمة، إذ طالب الأهالي في اعتصامهم أمس بالعدالة والعدل لضحاياهم.

وقالوا في بيان: «ستة وعشرون شهراً مرت ونحن ما زلنا نطالبُ بالعدالةِ لضحايانا وشهدائنا الأبرياء وما زلنا نطالب المسؤولين بأن يحكموا بالعدل ولكنهم للأسف ما زالوا يصلتون سيوفهم المسلولة على العدل والعدالة ويغمدونها في قلوب الأمهات واليتامى، ليحموا أزلامهم المتهمين وليحكموا زوراً على ما تبقى من الحق لطمس الحقيقة ودفنها مع ضحايانا».

تابع البيان: «يا من تحاضرون بالعدالة والعدل، يا من تتفاخرون بالقانون وتستشهدون بالدستور الذي صنعتموه وشرعتموه انتم حسب مقاسكم لتتستروا في ظله وتحتموا به»، وسأل الأهالي: «من اعطى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري، الحق بالتدخل في عمل القضاء وتعيين من يحلو له من القضاة متخذاً حججاً غير قانونية ولا أساس لها؟ وكيف يحق له القيام ببدعة تعيين قاض رديف للنظر بقضية الموقوفين وجعل التحقيق علنيّاً بعد أن كان سرياً وهو من صرح لنا في لقاءٍ سابق معه بأنه لن يتدخل بالقضاء».

وأضاف البيان: «ننصحك ايها الوزير، بعدم التدخل لأنه ليس من مستواك العملي والثقافي. ما اصعب أن تكون وزير عدل ولا تعرف عن العدالة اي شيء. فلو كنت عادلاً لما تركت يد القاضي بيطار مكفوفة، بعد ان كشف العديد من الملابسات الخطيرة والتي دانت اكبر الرؤوس في البلد.

أيها الوزير لو كنت تمتلك ذرة واحدة من العدل، كنت أقله طالبت بتنفيذ مذكرات التوقيف والجلب، كما كنت ساعدت أهالي الموقوفين وانت الذي كنت تجاهر بالعلن انك غيور على قضيتهم ومصلحتهم. ونقول لهم إننا لسنا نحن من يتعامل مع السفارات ولا نتجول بسيارات فخمة ومرافقين وهذا الكلام لا يليق بشخصك ومكانتك الموقرة، وشخصيتك المرموقة. فهذا الكلام عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً ولا ينطبق علينا او يمثلنا».

وتوجّه البيان إلى أهالي الموقوفين: «تعالوا نضع ايدينا في ايادي بعضنا ونتحد معاً من اجل كشف الحقيقة من دون اللجوء الى شعارات او رفع اشارات توحي الى انتماءات سياسية واضحة، فما عليكم الا ان تطالبوا مثلنا بإعادة القاضي الاصيل «البيطار» لمتابعة عمله وتحقيقاته التي قطع فيها شوطاً كبيراً، فهو من دون منازع سيبقى سيد الملف الملقى على عاتقه، والذي بذل مجهوداً جباراً للحصول على معلومات خطيرة».

ورأى أهالي الضحايا أنه «مع القاضي بيطار لن تضيع الحقيقة وبوجود قاضٍ نزيه وشريف كالقاضي بيطار، لن يستطيع أحد ان يتهرب من المساءلة والمحاسبة أو التباطؤ في تنفيذ مذكرات التوقيف والجلب»، وأردف: «لا نود ان نعمل في اتجاهين معاكسين كي لا تضيع الحقيقة لأن حلم المنظومة الحاكمه، هو للأسف، دفن القضية وطمس ملامحها والتهرب من المساءلة والمحاسبة».

أما بالنسبة لمشروع القانون المعجل المكرر الذي تقدم به النواب التغييريون، «فنطالب بإقراره بالسرعة القصوى لأن قضية المرفأ لم تعد تحتمل الصبر ولا المماطلة كباقي ألاعيبكم الشيطانية التي اعتدنا عليها».

أما بالنسبة لمجلس القضاء الأعلى، فقال البيان: «نتوجه اليكم ونخاطب ضمائركم لعل وعسى كانت لا تزال صاحية ويقظة، بأن تحكّموها وان تكونوا على قدر المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقكم وتحتكموا للضمير المهني والقسم الإلهي. ولا تنسوا بأن العدالة السماوية آتية آتية لا محالة اي عاجلاً ام آجلاً، فلا ترضخوا للضغوطات السياسية وضعوا نصب أعينكم دائماً التشكيلات القضائية ليستكمل التحقيق مجراه ولعل وعسى نستطيع ان نصل ولو لمرة واحدة للحقيقة في تاريخ لبنان كي لا تضيع دماء ابنائنا».

وتابع: «أما الحصة الأكبر فهي للنائب جبران باسيل الذي يحاول أن يتهم القضاء بالفساد وانهمك بقلب الأدوار وخاصة في قضيتنا. ولعب دور المرشد القانوني وتوجيه الإتهامات العشوائية والتي نستغربها»، وسأل الأهالي: «فمن قال لك بأن القاضي عبود إستدعانا ليجتمع بنا؟ ومن صوَّر لك بأنه دفعنا للوقوف بوجه اهالي الموقوفين؟ ومن أوشى إليك بالجلسات السرية في إجتماع مجلس القضاء الأعلى؟ ومن أخبرك بأن القانون يسمح بفرض قاضٍ رديف لينظر بقضية الموقوفين ويترك قضية الشهداء والضحايا؟ ألا تعلم بأن الرديف هو البديل؟ وهل كل هذه المخالفات المرتكبه بحقنا أصبحت قانونية وشرعية ودستورية بالنسبة إليك؟ والمطالبة بالحقيقة والعدالة غير مشروعة لنا؟ ومن نصبك محامياً عنا؟ وأين كنت من أهالي الضحايا منذ سنتين؟

وختم البيان: «لا تتدخلوا بعمل القضاء ولا تستثمروا دماء الشهداء في تنفيذ مآربكم وغاياتكم الشخصية. كفاكم مراوغة وخطابات وشعارات. أنتم أساس الخراب وأنتم سبب انهيار ما تبقى من ركام دولة مهترئة. قتلتم شعبها وتراقصتم على أنين وبكاء الأطفال والأمهات. وتذكروا دائماً أن قدرة الله أقوى من قدرة البشر».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.