الراعي يرفض رئيس تسويات وعودة ينتقد الورقة البيضاء

الصيغة النهائية لاقتراح الترسيم خلال ساعات... و"إنرجين" تبدأ ضخّاً تجريبياً للغاز في كاريش

02 : 00

على وقع التباينات والأخذ والردّ بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بشأن المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، تلقّى رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالاً من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين اطلعه خلاله على النتائج الأخيرة للاتصالات، مؤكداً أن جولات النقاش خُتمت، وتم تحديد الملاحظات، على أن يرسل الصيغة النهائية للاقتراح خلال الساعات القليلة المقبلة.


وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان إنّ الجانب اللبناني سيدرس الصيغة النهائية لاقتراح هوكشتاين بشكل دقيق تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب.


وقبل ساعات من اتصال هوكشتاين، أعلنت شركة "إنرجين" للطاقة، البدء بضخّ الغاز في وحدة الإنتاج العائمة في حقل كاريش، ضمن إطار إجراءات اختبار التدفّق العكسي التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت الشركة إلى أن مرحلة الاختبار هي خطوة مهمة في عملية التشغيل لما تسمى بوحدة "إنرجين باور" العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ.

هذا التطوّر الذي أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد، تزامن مع تأكيد وسائل اعلام اسرائيلية أنّ ضخّ الغاز من الساحل الإسرائيلي إلى كاريش هو جزء من عملية بدء تشغيل المنصة وليس استئناف إنتاج الغاز، مشيرةً الى أنّ تل أبيب طلبت من هوكشتاين، إبلاغ لبنان بذلك.

حساسية ملف الترسيم، لم تحجب الأضواء عن الاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال في سلّم الأولويّات على الساحة الداخلية.


فقد دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، النوّاب الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل الحادي والثلاثين من تشرين الأول الجاري، على أن تشكّل جلسة الخميس المقبل، حدّاً فاصلاً بين مرحلة تعطيل الدولة ومرحلة بنائها. وتمنّى أن يلي ذلك تشكيل "حكومة جامعة لا فئوية. حكومة الشعب لا حكومة حزب أو تحالف أو فئة تريد أن تهيمن على البلاد بالواسطة. فالشعب يرفض حكومة على قياس البعض، كما يرفض رئيسا غبّ الطلب".

ورفض الراعي انتخاب رئيس تسويات لأنّ لبنان "لم يعد يتحمّل أنصاف الحلول وأنصاف الصداقات وأنصاف الرؤساء وأنصاف الحكومات ولا أنصاف الولاءات".

رسالة مماثلة وجهها متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، الذي أمل بأن "يكون تصرّف النواب في جلسة انتخاب الرئيس المقبلة أكثر نضجاً وجدّية، وأن يتحمّلوا مسؤولياتهم في انتخاب رئيس للبلاد ضمن المهلة الدستورية، عوض اللجوء إلى الورقة البيضاء أو ما شابه، وكأنّ لا أحد يستحق تولي المسؤولية وقيادة معركة الإصلاح والإنقاذ، أو كأنّ الوضع يسمح بإضاعة الوقت".


وبعيداً من السياسة، بقي الهاجس الصحّي، في صلب الاهتمامات مع استمرار ارتفاع عدّاد الإصابات.


فقد تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع وزير الصحة فراس الأبيض ملف الإصابات بالكوليرا التي تمّ تسجيلها والإجراءات التي تتخذها الوزارة لمعالجة المصابين والحدّ من انتشار الوباء.

وقد دعا ميقاتي وزراء الصحة والداخلية والبلديات والطاقة والمياه والبيئة والزراعة الى اجتماع مطلع الأسبوع لمتابعة هذا الملف.

وفيما واصلت وزارة الصحة توزيع منشورات التوعية من الوباء، تطرّق وزير الصحة الى هذا الملف، في خلال جولته الشمالية، مؤكّداً أنّ غياب المياه السليمة والنظيفة سيؤدي الى انتشار الكوليرا سريعاً.