جاد حداد

غازي باكر: أستخدم أيّ أسلوب ينقل رسالتي وللمشاهد حرية التفاعل

3 دقائق للقراءة

من الهندسة الى الرسم التشكيلي هل من رابط؟ وكيف بدأت مسيرتك في التشكيل؟
طبعاً ثمة رابط. فالهندسة أفضل خلفية ممكنة لأي شكل من أشكال الفنّ، فهي توفر النهج والاساس التقني لأي عملٍ ابداعي، وكانت المحرّك للوحاتي التشكيلية حين كنت طالباً في الجامعة الأميركية ولعلّها كانت أفضل تمرينٍ تأمّلي لي حين بدأتُ العمل في هذا المضمار.


معرضك الأخير حمل عنوان "تعليق عدم التصديق"؟ لماذا هذا العنوان؟
لأنه يعبّر بشكلٍ واف عن الزمن الذي نحيا فيه. وقد أصدرت توضيحاً حول الموضوع قلت فيه التالي: "نشاهد الأفلام تماماً كما تقرأ الاجيال السابقة الكتب وذلك عبر تعطيل آلية التصديق لدينا لنترك مخيلتنا تجنح نحو آفاقٍ غريبة، أي بمعنى آخر نعلّق ما يمكننا تصديقه وقدراتنا النقدية لنصدّق ما هو غير واقعي، نضحي بالواقعية والمنطق في سبيل التمتع.


في لوحاتك عدد لا يستهان به مِن المهرجين clowns لماذا التركيز على هذه الفكرة؟

ليست الوجوه لمهرّجين بل لأشخاص غريبين بمفهوم الـ grotesque الفني استمدهم من شخصياتٍ غير واقعة وأحياناً كرتونية، وقد تكون تلك الشخصيات مفككة أو مشوهة، أمدها بنفحٍ من المشاعر الكفيلة بتعليق آلية الاستشعار المنطقي لدى المشاهد.

كيف أظهرت الاثر السيكولوجي للسينما والافلام على المشاهدين؟
عبر إنشاء علاقة تكافلية بين تفسيري الشخصي لبعض الأفلام، وجمهور الأفلام، ومشاهدي اللوحات أنفسهم.


هل تعتقد أن قدراً من الإلمام بعالم الافلام ضروري لفهم لوحاتك؟
أبداً. ما هو مطلوب هو التمتع بذهنٍ منفتح وتقبل ما يطرحه العمل الفني. لا أنكر هنا أن بعض الالمام بالأفلام التي أعرضها في لوحاتي يساعد على إنشاء علاقة تفاعلية مع اللوحات.

كيف تصنف نفسك كفنانٍ تشكيلي؟
لا أصنّف نفسي. فأنا أستخدم أيّ أسلوبٍ ينقل رسالتي وأترك للمشاهد حرية التفاعل مع اللوحة.

من هو الفنان التشكيلي الذي قد تستلهم منه أو تعجبك أعماله؟
عددهم أكبر من أن يحصَوا ببضعة أسماء. تعجبني أعمال المعاصرين أمثال دايفيد سالي وإريك فيشل وكذلك أعمال العمالقة أمثال فرنسيس بايكون وباسكيات.

هل لديك طقوس معينة للرسم؟
ليست لدي أية طقوس أستطيع ذكرها علناً.

كيف ترى النشاط الفني التشكيلي في لبنان وهل من عراقيل تواجه الفنانين التشكيليين عموماً؟
النشاط الفني زاخر في لبنان. أعتقد أننا بحاجة الى زيادة عدد مقتني الأعمال الفنية الجديين ولا أعني بذلك المقتدرين مالياً بل الاشخاص الذين يجدون لذةً في تلقف مفهوم الأعمال الفنية والتحاور مع الفنان للغوص في عمق أعماله.

هل تؤمن بقدرة المعارض على نشر أعمال الفنان؟ وماذا عن شبكات التواصل للترويج للفن؟

طبعاً، فالمعارض والغاليريات هي الأماكن التي يقدّر فيها البائع المحتمل قيمة الفنان مالياً وشبكات التواصل الأداة المثالية للترويج لأعمال الفنان وايصالها الى الجمهور وهي تسمح له بالاطلاع على ردود فعل أشخاص ربما لا يستطيعون شراء اللوحة ولكن رأيهم حولها يكون مهماً للغاية.

هل يهمّك الانتشار عربياً ً؟
طبعاً يهمني خصوصاً في الامارات. وثمة غاليري كويتي اتصل بي منذ مدة لأسافر الى الكويت وعرض أعمالي هناك ولكن أسباباً لوجيستية منعتني من ذلك.