محمد دهشة

البزري وسعد يشاركان في جلسة الانتخاب: لترشيح رئيس سياسي وطني مستقل

3 دقائق للقراءة
سعد في مجدليون

بعد أيام قليلة على اختفائه، عثر على الفلسطيني شحادة خضر رجب (17 عاماً)، الذي يعمل صرافاً جوالاً عند ساحة «الشهداء» وسط صيدا، جثة هامدة ومصابة بطلقات نارية عدة، وقد تحول الى قضية رأي عام شغلت القوى السياسية والقضائية والامنية والشارع الصيداوي لكشف مصيره، نظراً لصغر سنه وكونه وحيد أهله الذين يقطنون داخل احياء صيدا القديمة.

ورجب، الذي يعمل صرافاً جوالاً بأجرة يومية، يقف عند نقطة ساحة الشهداء من الصباح وحتى المساء، وقد أكدت عائلته ان «لا خلاف له مع أحد»، ما يرجح فرضية القتل بهدف السرقة.

وقد جرى التعرف عليه، إثر العثور على جثة مشوهة ومتحللة ملقاة على جانب اتوستراد صيدا – صور، في محلة جسر المطرية، حيث أولى النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان القضية جل اهتمامه، وأشرف على التحقيقات التي تجريها الاجهزة وأوعز الى القوى الامنية بنقلها الى مستشفى صيدا الحكومي وكلف الطبيب الشرعي عفيف خفاجة بالكشف عليها والافادة فيه عن سبب الوفاة والمدة الزمنية.

وبيّن تقرير الطبيب خفاجة، ان الجثة قد تعرضت لضربة قوية على الرأس وانها مصابة من ست الى سبع طلقات من مسدس فردي وقُدّر انها لشخص صغير في العمر وانه تم استخراج مقذوف منها وتم تسليمه للادلة الجنائية، بينما لم يتم تحديد مدة الوفاة لصعوبة ذلك، نظراً الى ان الجثة يمكن ان تكون قد تحللت بنتيجة عامل الطقس، فيما ضبطت القوى الامنية في مكان العثور على الجثة حجراً ملطخاً بالدماء. فطلب القاضي رمضان الى والدة رجب وعمته بالحضور الى المستشفى فتعرفوا عليه، وجرى اخذ عينات الحمض النووي DNA لمطابقتها حيث تم التأكد من هويته.

سياسياً، من المقرر ان يشارك نائبا صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور اسامة سعد بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الخميس في 13 تشرين الاول الجاري، ولكن هذه المرة برؤية أكثر وضوحاً من «الورقة البيضاء»، وان كان الاعتقاد السائد ان مشهد الجلسة السابقة سيتكرر لجهة تأمين النصاب في الدورة الاولى وفقدانه في الثانية. ويواصل النائبان التشاور والتنسيق مع النواب التغييريين والمستقلين وآخرين بهدف تحديد شخصية الرئيس العتيد بحيث يكون وسطياً ذا برنامج اصلاحي، وليس رئيس تحد، وانما يعيد بناء الدولة ويوقف الفساد والانهيار وان ثمة لائحة مصغرة بأسماء من تنطبق عليهم تلك المواصفات من دون حسم اسم مرشح بعينه.

وفي تغريدة لافتة، كتب سعد: «بين «السيادي» و»الممانع» ندعو لـ»وسط» نيابي… ولترشيح رئيس سياسي وطني مستقل عن المحاور الداخلية والخارجية… رئيس قادر على إدارة حوار وطني برؤية إصلاحية وإنقاذية… نريده حواراً صريحاً يعطي للحياة السياسية الحيوية ويساهم بوضع البلد المثقل بالانهيارات على سكة السلامة…».

واعتبر البزري انّ الجلسة من الممكن ان تنعقد وان لا يتأمن النصاب، ولكن تساءل اذا حصلت فهل سيتم انتخاب رئيس؟ وأبدى اعتقاده بأن «عدد الأوراق البيض سيتراجع في هذه الدورة وليس من الضروري ان تصب لمصلحة النائب ميشال معوّض، بل ممكن ان يتم طرح اسماء جديدة».

وكان سعد التقى رئيسة مؤسسة الحريري بهية الحريري في مجدليون واوضح ان البحث تناول الوضع السياسي والوضع الاقتصادي والمالي وتداعياته الإجتماعية وانعكاس ذلك على أحوال الناس ومعيشتهم، وكيفية الخروج من هذا الواقع الى واقع افضل والى واقع سياسي أفضل»، مؤكداً ردّاً على سؤال حول موضوع استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية: «نحن نريد ان نعزز الخيارات الوطنية في هذا الإستحقاق، هذا ما نسعى اليه مع الزملاء النواب وان شاء الله نصل الى نتيجة».