هيدا رأيي بقلم طوني فرسان

دقيقتان للقراءة

كتب رئيس نادي الفادي الأقدس المحامي طوني فرسان: "بين العلم والرياضة في لبنان مفارقة عجيبة غريبة! 


ليس لشيء إنما لأنها تشكل حالة فريدة واستثنائية عجزت دول العالم عن استنساخها أو الاقتياد بها!

فعلى المستوى العلمي، حقق اللبنانيون أفراداً، إنجازات عالمية مشهوداً لها على كل الأصعدة، الطبية والهندسية والاقتصادية والسياسية وفي المحافل الدولية، والأمم المتحدة وحقوق الانسان، من دون أن يكون للدولة اللبنانية في تحقيق هذه الإنجازات أيّ فضل أو رعاية أو دعم، أو حتى تبنٍّ لكلّ تلك الطاقات الشبابية المشرِّفَة لاستثمارها في البلد على اعتبارها ثروة وطنية وإنسانية عظيمة.

وعلى المستوى الرياضي، إشراقاتٌ وإبداعاتٌ لشباب طامح حمل ألوان العلم اللبناني على صدره والأرزة في قلبه وخاض غمار التحديات على المستويات المحلية والعربية والآسيوية والعالمية.

وأنجز وأبدع، وترك بصمات عملاقة لبلدٍ صغير في الحجم، وكبير بالعطاءات، للأسف لم تكن كافية لتنطبع في ضمائر المسؤولين الذين تخلوا حتَى عن مواكبة تلك الإنجازات واحتضانها أو توظيفها على اعتبار أن الشباب اللبناني الرياضي هو أفضل وأرقى سفير لدولة لبنان في المحافل الدولية.

حقاً إنها لمفارقة عجيبة غريبة، ومع ذلك كله سوف يكون عزمنا أقوى وإرادتنا أصلب، أجل، سيكون العزم أقوى....

على الرغم من الحروب والصراعات والنزاعات والأحقاد والخلافات، أليست إنجازاتنا خيرُ شاهدٍ على ذلك؟

الأرزة صخرتنا، رمز ثباتنا في أرضنا ووطننا، والإيمان دافعنا، يتفجّر فينا كالجداول من قلب الصخر، فيصبح طموحنا أوسع مدىً من سماوات السماوات.

إسمعونا جيداً، لن نيأس لأنّ الألم فينا ارتباطٌ، تجذرٌ وذكرى، ولأنّ ضحكتنا كإشراقة الشمس بداية عبور وأمل...