سيلفانا أبي رميا

"خلّيا بيناتنا" فؤاد يمين وزوجته معاً على خشبة المسرح

5 دقائق للقراءة
رغم الفوارق نجحنا معاً

للمرة الأولى يجتمع الزوجان فؤاد يمين وسيرينا الشامي على خشبة المسرح في مسرحية جديدة تحمل عنوان "خلّيا بيناتنا"، وتحكي قصة علاقة تجري بين رجل وامرأة تحمل ميزات معينة.

المسرحية التي تنطلق يوم الخميس 20 تشرين الأول الجاري على مسرح "دوّار الشمس" بدارو، تعالج موضوعات مختلفة في شأن العلاقات ككل والتعقيدات التي تحملها. وتستمر العروض حتى السادس من شهر تشرين الثاني المقبل من الخميس إلى الأحد الساعة 8:30 مساءً.





كان لـ"نداء الوطن" حديث مع الزوجين اللذين أكدا أنهما قررا القيام بالعمل سوياً بعد أن شعرا بأن الوقت بات مؤاتياً لهذه الخطوة، لا سيما أن ابنهما وسيم كبر وأصبحا قادرين على التحرك بحرية أكبر. وقال يمّين إن "فكرة المسرحية، كما كل أعمالي، تبلورت لدي منذ سنوات دون أي تنفيذ. وبدأت أنهي كيانها وأتصوّر خواتمها على مراحل متعددة ودون سابق تصميم".

المسرحية ومدتها ساعة و10 دقائق هي من كتابته شخصياً، وتعاون في إنهاء السيناريو الكامل مع زوجته سيرينا الشامي وشقيقه طوني يمّين. وتحكي قصة شاب وصبية يتميزان بطباع وشخصية غريبة، تعرّفا على بعض وتقرّبا مع الوقت ليصلا في النهاية إلى خاتمة يمكن القول عنها مأسوية. ولا تحمل "خلّيا بيناتنا" رسالة مباشرة واحدة إنما مجموعة رسائل مبطّنة تصل للجمهور عبر كل مشهد أهمها قضية العنف ضد الأطفال.



ويؤدّي يمّين دور شاب ديليفري اسمه "ميشال" يعاني من صعوبات كثيرة في حياته الاجتماعية ويفتقد للأصدقاء من حوله وكأنه متقوقع ومنغلق عن العلاقات وعن العالم. فيما تؤدي سيرينا دور فتاة اسمها "سما" تحب الحياة والسهر والاختلاط بالناس والأصدقاء، وتحمل رسالة بينها وبين نفسها تعهدت بتنفيذها إلا أنها ستكون غريبة جداً على المجتمع من حولها.

وتتخلل المشاهد أصوات مسجلة مسبقاً لشخصيات تكمل القصة منها "الحكواتي" بصوت مكسيم الشامي، "روبيرتو" بصوت جاد خاطر، و"جورج" بصوت بيو شيخاني.




مسرح "دوار الشمس" يتحضّر



أما في ما يخص تفاصيل المسرحية فقد قام الزوجان بتنفيذ كل ما يتعلق بها من سيناريو وإخراج وتصميم وملابس وسينوغرافي وغيرها... فولدت مسرحية بديكورٍ بسيط وسينوغرافيا مبدعة تحمل الخفة بألوان وملابس تشبه جوّ "خلّيا بيناتنا" وشخصياتها. وطبعاً أخذا بعين الاعتبار تواجدهما طوال الوقت على خشبة المسرح ما حصر الخيارات خصوصاً في ما يتعلق بالأزياء والزينة.

وعن تجربتهما التمثيلية معاً قالت سيرينا: "هذه ليست تجربتي التمثيلية الأولى مع فؤاد، فقد عملنا سوياً في مسرحية "بستان الكرز" وفيلم ومشروع التخرج الجامعي. لاحظنا أننا نتفق كثيراً في التعاون التمثيلي ونفهم بعضنا. لكن هذه المسرحية كانت أصعب لكوننا استلمنا كل معطياتها من تأليف وإخراج وإنتاج وتمثيل، تفاصيل أتعبتنا، ونحن في الأساس نتمتع بشخصية عنيدة ما صعّب بعض المواقف لكن الثقة المتبادلة بيننا ساعدتنا كثيراً. يمكنني القول إن زوجي أقرب ما يكون إلى "الديكتاتوري" في العمل ما استفزّني قليلاً. ولكن طبعاً وفي نهاية المطاف وصلنا إلى تحقيق الحلم وإنتاج عمل مميز".

ولعلّ أصعب ما واجههما هو إيجاد السينوغرافيا الملائمة لسرد القصة، بالإضافة إلى تكثيف التمارين وإنهائها بسبب الوقت الضيق ما بين العمل وواجبات العائلة. فكانت كل التدريبات تتم في البيت مساءً ما تطلّب المزيد من الوقت للانتهاء من التحضيرات وختم التجهيزات للانطلاق بالمسرحية التي هي من إنتاجهما أيضاً. وأكّدا فرحتهما رغم كل هذا التعب بالقول: "في هذه المسرحية نحقق ما حلمنا به سوياً ومنذ زمن طويل، وهو أن نجتمع على خشبة المسرح في عمل خاص بنا ويشبهنا".

فؤاد الذي دخل معهد الفنون ودرس المسرح عام 2003، بات يحمل في رصيده اليوم وبعد مرور 20 سنة حوالى 70 مسرحية منها "حكي رجال"، "بيتك يا ستي"، "مجنون ليلى"، "الملك لير"، "بستان الكرز" وغيرها. سينمائياً مثّل في 25 فيلماً منها "أصحاب ولا أعز"، "طرف تالت"، "زيارة الرئيس"، "يلا عقبالكن شباب"، "السيدة الثانية"، "فيلم كتير كبير"، "فيتامين"، "دخان بلا نار" وغيرها. أما تلفزيونياً فـ10 مسلسلات منها "زوج تحت الإقامة الجبرية"، "داون تاون"، "من الآخر" وغيرها. بالإضافة إلى عدد كبير من البرامج مثل "Take Me Out" و "شي أن أن" والإعلانات والأعمال الموسيقية والغنائية.

ويقول اليوم: "التمثيل هو المفضّل على قلبي دون منازع. فهو أولاً تخصصي الجامعي وشغفي. أما التقديم فدخلت إليه عن طريق الصدفة، ومنذ حوالى ثلاث سنوات اتخذت قراراً بالتوقف عن التقديم نهائياً ووظفت كل طاقاتي وطموحاتي في التمثيل حصراً".





أما سيرينا التي تمنّت إقبالاً كثيفاً يفي تحضيراتهما وجهودهما حقّها، أكدت أن ما يصلهما يومياً من رسائل وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي يدل على أن الناس متحمّسة لمشاهدة المسرحية.

يُذكر أنها سبق أن مثّلت مع المخرجة جوليا قصار في مسرحية "الخدم"، ثم عملت مع الأستاذ أنطوان الأشقر في مسرحية "رسالة حب" مع النجمة رولا حمادة، كما اشتركت مع الفنانة عايدة صبرا في مسرحية "وكرّت السبحة". بعدها اشتركت في مسلسل "أحمد وكريستينا". وأخيراً مسلسل الرعب "الزيارة" (The Visit) الذي انطلق على "نتفليكس" وشكّل بالنسبة لها تجربة فريدة من نوعها بتقنيات عالية. كما انتهت حالياً من تصوير 3 أفلام سينمائية غير أنها لم تُطلق في دور السينما بعد.