مدينة كولومبية عنيفة تتحوّل واحة حياة وسلام

دقيقتان للقراءة

شهدت منطقة كولومبية تحوّلاً جذرياً بعد أحداث مأسوية هزّتها منذ سبعينات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الثالثة، لتصبح أخيراً واحة حياة وسلام، في نهضةٍ يجسّدها خصوصاً حيّ «كومونا 13» الشهير في ثاني كبرى المدن الكولومبية.

ويعلق سفير الاتحاد الأوروبي لدى كولومبيا جيل برتران أثناء زيارته الأخيرة إلى المدينة قائلاً: «حل الفرح والألوان والفن والسياحة مكان الألم والحرب المدنية وعمليات الإخفاء القسري».

وكان الحي الرابض على السفوح الغربية للمدينة والذي يضمّ متاهات من المنازل الصغيرة المشيّدة بالطوب الأحمر، من الأحياء المحلية الأكثر عنفاً في المنطقة خلال فترة هيمنة بابلو إسكوبار وكارتيله.

وبدأت مسيرة التحول في «مدينة الربيع الدائم» التي تضم حوالى ثلاثة ملايين نسمة، في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع بناء شبكة مترو مؤلفة من خطَّين، و5 خطوط للعربات السلكية سمحت بفك عزلة الأحياء الداخلية عن وسط المدينة لتصبح أفضل وجهة جديدة في أميركا اللاتينية، وثاني أبرز الوجهات السياحية في كولومبيا بعد بوغوتا. حيث يُقبل السياح بأعداد كبيرة لاكتشاف لوحات الحي الجدارية ومحلات الموضة العصرية والمتاجر الصغيرة ذات الشرفات اللافتة التي يديرها السكان. ويلتقط الزوار صوراً أمام لوحات الفسيفساء الملونة، فيما يرقص مراهقون على وقع موسيقى الريغيتون، ويقود مرشدون الحشود المتوقفة لتأمّل المنظر في الوادي أو تناول المشروبات في حانات المدينة.