للمرة الأولى منذ العام 1803 لن يقام قداس احتفالي بمناسبة عيد الميلاد في نوتردام... فبعد ثمانية أشهر على حريق هائل شب فيها، تعلو الكاتدرائية الشهيرة رافعة ضخمة بانتظار إزالة السقالة التي تهددها. وستتولى هذه الرافعة أكثر العمليات دقة في ورشة تأمين الكاتدرائية الهائلة. ويفترض أن تبدأ هذه العملية مطلع شباط وتقوم على تفكيك عشرة آلاف أنبوب فولاذي واحد فواحد، بعد أن التحمت بسبب الحريق.
ويتوقع أن تستمر هذه العملية أشهراً عدة وهي تتطلب تحضيرات بسبب طبيعتها المعقدة. فالسقالة المشوهة والهشة تشبه شبكة عنكبوت معلقة في الجو وهي تهدد القبة وتوازن الكاتدرائية. ولا تزال جوهرة الفن القوطي هذه بعد سبعة أشهر على الحريق في وضع "طوارئ مطلق".
ونزولاً عند تمني الرئيس إيمانويل ماكرون إنجاز ترميم الكاتدرائية في غضون خمس سنوات لن تتوقف أعمال الورشة بمناسبة عطلة نهاية السنة. لكن للمرة الأولى منذ 216 عاماً سيلفّ الصمت الكاتدرائية التي بنيت قبل ثمانية قرون في ليلة الميلاد. فلن تقام أي مراسم أو زياحات في محيطها. وسيترأس راعي الكاتدرائية المونسينيور باتريك شوفيه قداس منتصف الليل في ليلة الميلاد في كنيسة سان-جيرمان لوسيروا قبالة متحف اللوفر.