محمد دهشة

بعد استئناف علاقاتها مع سوريا... "حماس" في دمشق للمرة الاولى منذ عشر سنوات

4 دقائق للقراءة

بدأ وفد من "حركة حماس" برئاسة رئيس "مكتب العلاقات العربية والإسلامية" خليل الحية زيارة رسمية الى سوريا في إطار استكمال تعزيز العلاقات الثنائية، بعد الإعلان عن استئنافها في 17 ايلول 2022، اثر قطيعة دامت أكثر من عشر سنوات مع اندلاع الاحداث فيها العام 2012 ومغادرة قياداتها دمشق.


وتأتي زيارة "حماس" الى سوريا في أعقاب إنتهاء "مؤتمر لمّ الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية" الذي عقد في الجزائر برعاية الرئيس عبد المجيد تبون، حيث وقّع 16 فصيلاً فلسطينياً يتقدمهم حركتا "فتح" و"حماس" على اتفاق لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني خلال عام.

كما تأتي في أعقاب موقف الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله الاخير، خلال الاحتفال بمناسبة ولادة الرسول محمد بن عبد الله (ص) وأسبوع الوحدة الاسلامية، حيث اشاد بـ "القرار الذي اتخذته حماس بتعزيز العلاقات مع سوريا"، ووصفه بأنه "شجاع وحكيم وصحيح وسليم لأننا اليوم في فسلطين والمنطقة وفي محور المقاومة أحوج ما نكون الى اعادة جمع الصفوف والشمل"، وقد قرأه المراقبون بأنه بمثابة "ضوء اخضر" للقيام بالزيارة بعد دوره البارز في تذليل العقبات لانهاء القطيعة.


والتقى الحيّة الرئيس السوري بشار الاسد ضمن وفد من الفصائل الفلسطينية تقدمه ممثل "منظمة التحرير" وحركة "فتح" الدكتور سمير الرفاعي، الأمين العام لـ "حركة الجهاد الاسلامي" زياد نخالة، الامين العام لـ "القيادة العامة" طلال ناجي، نائب الامين العام لـ "الجبهة الديمقراطية" فهد سليمان، نائب الامين العام لـ "الجبهة الشعبية" جميل مزهر، الامين العام لـ "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني" خالد عبد المجيد، الامين العام لحركة "فتح – الانتفاضة" زياد الصغير، الامين العام لمنظمة "الصاعقة" الدكتور محمد قيس والامين العام لـ جبهة التحرير الفلسطينية ابو نضال الاشقر.


وفيما وصف الحية اللقاء مع الرئيس الأسد بـ "الإيجابي والتاريخي"، مشدداً على أنه "انطلاقة جديدة للعمل الفلسطيني السوري المشترك في ظل حاضنة سوريا لشعبنا ومقاومته وإضافة جديدة لمحور المقاومة"، قائلاً: "هذا يوم مهمّ، ونستأنف حضورنا لسوريا والعمل المشترك مع القوى الفلسطينية ومع سوريا دعماً لقضيتنا ووحدة واستقرار سوريا، مؤكداً أن حركة حماس مع سوريا الموحّدة، وضد استهداف سوريا من أي عدوان. وهي تعود لسوريا بقرار واضح وبقناعة وبإجماع وبصف موحّد وبتفهم من محبّي حماس"، مردفاً: "جئنا وكلنا قناعة بصوابية هذا المسار لتفادي الماضي والمضي الى المستقبل".


من جانبه، قال الناطق باسم "حماس" ونائب ممثلها في لبنان جهاد طه، ان الزيارة تأتي في سياق قرار الحركة باستعادة العلاقة مع سوريا والتي هي جزء من علاقتنا الاستراتيجية مع عمقنا العربي والاسلامي، مشدداً على أن استعادة استئناف العلاقات مع سوريا تأتي في سياقها الطبيعي مع حرص "حماس" على اقامة علاقات مع جميع الدول العربية انطلاقاً من مبادئنا وثوابتنا الوطنية والقومية والاسلامية من اجل تكريس افضل العلاقات من شعوب أمتنا.






وأكد طه لـ "نداء الوطن"، انّ "حماس حريصة كل الحرص على وحدة الاراضي السورية وسلامة اراضيها وعلى أمنها واستقرارها وعلى دورها الفاعل دفاعاً عن القضية الفلسطينية وعن القضايا العربية والاسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يشكل تهديداً حقيقياً لمصالح وأمن شعوب المنطقة وتهديدا واضحاً لمقدرات امتنا العربية والاسلامية".


وأبلغت مصادر فلسطينية "نداء الوطن"، ان اللقاء كان ايجابياً وبناءً وسوف يستكمل مع المسؤولين السوريين السياسيين والأمنيين من اجل وضع ترتيبات لعودة الحركة الى دمشق واعادة افتتاح مكتب تمثيل، وتعيين ممثل لها، مشيرة الى ان الزيارة هي مقدّمة لزيارة رفيعة المستوى تضم قيادات الحركة برئاسة رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية.


واشارت المصارد نفسها الى ان الفصائل الفلسطينية عقدت لقاء مع اللواء علي مملوك، على أن تعقد يوم غد الخميس اجتماعاً في مكتب حركة فتح الانتفاضة، لمتابعة البحث في القضايا الفلسطينية، في وقت تستمر فيه زيارة حركة حماس ليومين بعدما وصل الحية الى بيروت ليل الثلاثاء، آتياً من الجزائر، حيث وقعت الفصائل الفلسطينية اتفاقاً للمصالحة تلتزم بموجبه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام.