جاد حداد

Norm of the North: King Sized Adventure... قوي تقنياً لكنه ضعيف عاطفياً!

3 دقائق للقراءة

لا شك في أن شريحة معينة من الجمهور ستُعجَب بفيلم Norm of the North: King Sized Adventure (نورم من الشمال: مغامرة بحجم عائلي)، أقلّه إذا أخذنا في الاعتبار تأثير قوى السوق والعرض والطلب. صحيح أن الفيلم لم يُسجّل إيرادات لافتة على شباك التذاكر ولم يحصد إشادة مفرطة من النقاد، لكنه أصبح جزءاً من سلسلة، أو بدأ يتجه مباشرةً نحو عالم الفيديوات بدل عرضه في دور السينما. يجد البعض صعوبة أحياناً في اختيار فيلم مناسب للأولاد وتبحث العائلات عموماً عن تجربة "آمنة" (يوحي غلاف هذا الفيلم بأنه مناسب لجميع الأعمار). يبدو هذا العمل متقناً من الناحية التقنية، لكنه يفتقر إلى الجوانب العاطفية اللازمة. جميع عناصره مستهلكة ومستوحاة من مصادر أخرى.

يتولى "نورم"، (بصوت أندرو توث بدل روب شنايدر الذي وضع صوته على الشخصية الأصلية)، واجبات "جديدة" بدور "الملك"، وهذه المهام تبقيه منشغلاً نسبياً (في الأوقات التي لا يتعثر فيها ويقع فوق المساحات الثلجية!). تقضي إحدى المهام الموكلة إليه بالإشراف على زواج جدّه، ولا يمكن أن تُقام هذه المناسبة إلا في الشفق القطبي. ما من سبب محدد! يطلب الجد من "نورم" أن يعده بحضور الاحتفال، ويسهل أن نتوقع ظهور شكلٍ من العوائق في طريقه. يظهر العائق، كما هو متوقع، على شكل عالِم آثار أشعث يحاول إعادة قطعة أثرية لا تُقدَّر بثمن إلى صاحبها الحقيقي. تنشأ عوائق جانبية أخرى، منها دخول شخصيات ثانوية من الفيلم الأصلي. تترافق هذه المشاهد مع حِيَل بصرية سخيفة ستُعجِب أصغر الأولاد على الأرجح. لكن تُقدَّم هذه الأفكار بأسلوب ممل أو باهت، فلا تصل الأحداث مطلقاً إلى الزخم المطلوب.




على غرار معظم جوانب الفيلم الأصلي، لا تزال عناصر معينة، مثل فرو الحيوانات، مبهرة بشكل عام، لكن تبدو التصاميم الخاصة بالشخصيات البشرية "كرتونية" بكل وضوح. في لحظات محددة، يمكن رصد تفاصيل مبهمة للتُحَف عند تمرير الكاميرا عليها بحركة سريعة، ومع ذلك يقدّم الفيلم نموذجاً صلباً، ولو غير لافت، من العناصر الأساسية المُعدّلة مقارنةً بالجزء السابق. عملياً، تظهر أفضل اللحظات حين تخرج أحداث القصة من البرية المتجمدة في القطب الشمالي (إنها مجرّد مساحة بيضاء بالكامل في معظم اللقطات). وعندما ينتقل الفيلم إلى بيئات أكثر تلوّناً، تبدو درجات الألوان جميلة وتظهر مشاهد الطبيعة، على غرار الأدغال والأنهار، بصورة ممتازة.

يشمل مشهد في البداية صراعاً عنيفاً بين طائرتين (واحدة تنقل عالِم الآثار، والأخرى تنقل "عدوه" الذي يريد سَلْبه قطعة الآثار القيّمة طبعاً)، وتُستعمَل فيه مؤثرات جميلة مبنية على تحريك إطار التصوير واستخدام زوايا منخفضة. كذلك، تبرز ظواهر ضرورية ومرتبطة بأحوال الطقس، ويشمل مشهد العاصفة الثلجية عناصر ممتعة، على غرار صفير الرياح ومؤثرات أخرى. أخيراً، يُقدَّم الحوار والموسيقى بطريقة دقيقة وواضحة، ولا يمكن رصد أي مشاكل في هذا المجال.